responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 130


المروي عن عترة النبي صلى الله عليه وآله في هذا المقام ، أعني الإمامة الإلهية ، فلم ينبس ببنت شفة في ذلك ، فأين أمر النبي صلى الله عليه وآله في حديث الثقلين المتفق عليه بين المسلمين في جعلهم عليهم السلام عِدلاً للكتاب ؟
فأين ذلك الفيض من علم علي عليه السلام ؟ فهب أنا صدقنا روايته في قوله : « أما كتب السنّة عند الجعفرية فلم أعتمد عليها ؛ لأنني عندما اطلعت عليها رأيت أنها ما وضعت إلا من أجل عقيدتهم وما يتصل بها » [1] ، لكن لماذا لم يعتمد على المروي عن العترة الطاهرة عليهم السلام - أو يسوقه كشاهد ومؤيد لمطلبه على الأقل - في الكتب السنيّة التي حددها لمنهجه وأعتمدها في استدلاله كما يصرح بذلك في قوله : « أمام هذا الفيض الزاخر رأيت أن اعتمد أساساً على ثمانية كتب من كتب السنة هي : الموطأ ومسند الإمام أحمد ، والصحيحان ، وكتب السنن الأربعة » ؟ [2] أم أنّه يريد أن يزعم أن تلك الكتب خالية من أحاديث العترة الطاهرة عليهم السلام في هذا المقام ؟ ! أو أنه أبعدها عن المقام لأن مدلولها لا يتوافق مع مذهبه ؟
وعليه يكون الدكتور السالوس أبرز مصداق لقوله السابق : « ما وضعت إلا من أجل عقيدتهم وما يتصل بها » [3] ، أي أنه لا يختار إلا ما يوافق رأيه ، ولنعمَّ قول القائل : « رمتني بدائها وانسلت » .
وبناءً على ما تقدم : إمّا أن نرفع اليد عن تلك الأحاديث الواردة في علم وفضل الإمام علي عليه السلام وعترة النبي صلى الله عليه وآله ، وإمّا أن نسلّم بأنّ الدكتور السالوس وأضرابه لم يوفقوا للاستفادة من هذا الفيض الزاخر من علوم عترة النبي صلى الله عليه وآله .



[1] مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 21 .
[2] المصدر السابق ، ج 1 ، ص 21 .
[3] المصدر السابق ، ج 1 ، ص 21 .

130

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست