responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 129


التعلم ، ومحمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أعلم الناس وأحرصهم على إرشاده ، وكان في صغره في حجره ، وفي كبره ختنا له ، يدخل عليه كل وقت ، وذلك يقتضي بلوغه في العلم كل مبلغ ، وأما أبو بكر فاتصل بخدمته في كبره ، وكان يصل إليه في اليوم مرة أو مرتين ، ولقوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( أقضاكم علي ) ، والقضاء يحتاج إلى جميع العلوم . . . » [1] .
وقال أيضاً : « المسلك الثاني : ما يدل عليه تفصيلا ، وهو أن فضيلة المرء على غيره إنما تكون بما له من الكمالات ، وقد اجتمع في علي منها ما تفرق في الصحابة ، وهي أمور :
الأول : العلم ، وعلي أعلم الصحابة ؛ لأنه كان في غاية الذكاء والحرص على التعلم ، ومحمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أعلم الناس وأحرصهم على إرشاده ، وكان في صغره في حجره ، وفي كبره ختنا له ، يدخل عليه كل وقت وذلك يقتضي بلوغه في العلم كل مبلغ ، وأما أبو بكر فاتصل بخدمته في كبره ، وكان يصل إليه في اليوم مرة أو مرتين ، ولقوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( أقضاكم علي ) ، والقضاء يحتاج إلى جميع العلوم ، فلا يعارضه نحو ( أفرضكم زيد وأقرؤكم أبي ) ولقوله تعالى : * ( وتعيها أذن واعية ) * ، وأكثر المفسرين على أنه علي .
ولأنه نهى عمر عن رجم من ولدت لستة أشهر ، وعن رجم الحاملة ، فقال عمر : لولا علي لهلك عمر ، ولقول علي : ( لو كسرت لي الوسادة ثم جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، والله ما من آية نزلت في بر أو بحر أو سهل أو جبل أو سماء أو أرض أو ليل أو نهار إلا وأنا أعلم فيمن نزلت وفي أي شيء نزلت ) .
ولأن عليا ذكر في خطبته من أسرار التوحيد والعدل والنبوة والقضاء والقدر ما لم يقع مثله في كلام الصحابة ، ولأن جميع الفرق ينتسبون إليه في الأصول والفروع ، وكذا المتصوفة في علم تصفية الباطن ، وابن عباس رئيس المفسرين تلميذه ، وكان في الفقه والفصاحة في الدرجة القصوى ، وعلم النحو إنما ظهر منه ، وهو الذي أمر أبا الأسود الدؤلي بتدوينه ، وكذا علم الشجاعة وممارسة الأسلحة ، وكذا علم الفتوة والأخلاق » [2] ويلاحظ هنا أنّ الدكتور السالوس لم يأتِ بذكر شيءٍ من التراث الغني



[1] المواقف ، ج 3 ، ص 627 - 628 ؛ تحقيق : عبد الرحمن عميرة .
[2] المصدر السابق ، ج 3 ، ص 627 - 628 .

129

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست