نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 124
وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ) * [1] . وباختصار : فيه كل ما تحتاجه الإنسانية في سيرها التكاملي من أجل الوصول إلى غايتها القصوى * ( يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ) * [2] . ويمتاز القرآن الكريم عن بقية الكتب السماوية بأنّه كتاب عام خالد لا يختص بزمان دون آخر ، وإنما هو لكل الأزمنة والأوقات * ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * [3] ، وقوله تعالى : * ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) * [4] ، وقوله تعالى : * ( إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) * [5] . إن هذه الصفة هي ميزة المعارف الإلهية الحقّة ، فأنّها واقع محض وحقيقة خالصة ، والأصول العقائدية والأخلاقية والقوانين العملية التي شيّد القرآن الكريم أساسها مصونة من البطلان والنسخ ، فلا يعتريها البطلان ولا تنسخ مهما طال الزمن ؛ فإنّها نتيجة تلك الحقائق الثابتة * ( فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ ) * [6] ، * ( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ) * [7] . وقد أُنيطت مهمّة بيان تفاصيل تلك الأصول العقائدية والأخلاقية والقوانين العملية بنبي الإسلام صلى الله عليه وآله الذي جعل بيان عترته الطاهرة عليهم السلام بمنزلة بيانه كما