responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 95


أهل الدنيا ، وأبوهما خير منهما بنص الحديث الذي عليه الإجماع ، فأمير المؤمنين سيد سادات أهل الدنيا والآخرة ، وزوجته الزهراء سيد النساء لأنها بضعة النبوة ولحمه الرسالة ، وشمس الجلالة ودار العصمة : وبقية النبوة ، ومعدن الرحمة ، ومنبع الشرف والحكمة ، فهو السيد ابن السيد أخو السيد أبو السادة قرين السادة والزيادة ، فهو الولي الذي حبه أمان وبغضه هوان ، ومعرفته إيقان ، دليله الإشارة بقوله : ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ) [1] فالرحمة محمد ص ، والفضل علي . دليله قوله : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) [2] يعني بدين محمد وولاية علي ، لأن لأجلهما خلق الخلق وبهما أفاض عليه الرزق ، لأن كل ما ينظره الإنسان فهو الحسن أو الإحسان ، فالحسن هما والإحسان بهما أما الحسن فدليله قوله : ( أول ما خلق الله نوري ) [3] فهو النور الجاري في آحاد الموجودات ، وأفرادها ، وأما الاحسان فقوله : ( أنا من الله والكل مني ) [4] فالكل من أجله وبأجله ، فهو الحسن والإحسان كما قيل :
جميع ما أنظره جماله * وكل ما خيل لي خياله وكل ما أنشقه نسيمه * وكل ما أسمعه مقاله ولي فم شرفه مديحه * ولي يد كرمها نواله ما يعرف العشق سوى متيم * لذ له قيل الهوى وقاله وذلك لأنه مصدر الأشياء ، ومن هو مصدر الأشياء فعودها إليه ضرورة ، بدؤها منك وعودها إليك ، ومن هو المبدأ والمعاد فزمام الأمور منوط به ، فتقها ورتقها بيدك ومن بيده الفتق والرتق له الحكم وإليه ترجعون .
فصل ولما طلعت شموس الأسرار من مطالع العناية ، ولمعت بوارق الأسرار من مشارق الهداية ، وعرفت أن الحي القيوم جل اسمه فضل الحضرة المحمدية أن جعل نورها هو الفيض الأول ، وجعل



[1] النساء : 83 .
[2] يونس : 58 .
[3] تقدم تخريجه .
[4] تقدم الحديث .

95

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست