responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 94


للكمال كمال الكمال ، والكمال جمال فحب علي كمال كل دين ، لأن الله لم يبعث نبيا يدعو الناس إليه ويدل عباده عليه ، إلا وقد أخذ عليه ولاية علي طوعا أو كرها فكل دين ليس معه حب علي وولايته فلا كمال له ، وما لا كمال له ناقص ، والناقص لا يقبل ولا يوزن ولا يعرض ، لأن الله لا يقبل إلا الطيب ، وإليه الإشارة بقوله : ( والوزن يومئذ الحق ) [1] والحق هو العدل والعدل هو الولاية ، لأن الحق علي فمن كملت موازينه بحب علي رجع وأفلح ، وإليه الإشارة بقوله : فأولئك هم المفلحون ) [2] وهم أهل الولاية الذين سبقت لهم من الله العناية ، وإليه الإشارة بقوله : ( إليه يصعد ) الكلم الطيب ) [3] قال : الكلم الطيب : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، والعمل الصالح يرفعه ، قال :
العمل الصالح حب علي ، فكل عمل ليس معه حب علي فلا يرفع ، وما لا يرفع لا يسمع ، وما لا يسمع فلا ينفع ، وما لا يرفع ولا يسمع ولا ينفع ، فهو وبال وضلال وهباء منثور .
يؤيد هذه المقالة ويحقق هذه الدلالة أن جبرائيل سيد الملائكة ، والأنبياء سادة أهل الأرض ، والرسل سادة الأنبياء وكل منهم سيد أهل زمانه ، ومحمد صلى الله عليه وآله سيد الأنبياء والمرسلين وسيد الخلائق أجمعين لأنه الفاتح والخاتم والأول والآخر ، له سؤدد التقدم والتختم ، لأنه لولاه ما خلقوا وما كانوا فلأحديته على سائر الآحاد شرف الواحد على سائر الأعداد ، وجبرائيل خادمه والأنبياء نوابه ، لأنهم بعثوا إلى الله يدعون وبنبوة محمد يخبرون وبفضله على الكل يشهدون وبولاية علي يقرون وبحبه يدينون وعلي سلطان رسالة محمد وحسامها وتمام أحكامها وختامها . دليله قوله : ( واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) [4] يعني عليا وأميرا ووزيرا ، فمحمد سيد أهل السماوات والأرضين ، وعلي نفس هذا السيد وروحه ولحمه ودمه ، وأخوه وفتاه ومؤانسه ومؤاسيه ومفديه ، وسلطان دولته وحامي ملته وفارس مملكته ، فعلي سلطان أهل السماوات والأرضين ، وأميرهم ووليهم ومالكهم ، لأنه أولى بهم من أنفسهم لأنه أمين الله وأميره ، ووليه ووالده في الفخار على الأنس والجنة ، سيدا لشباب أهل الجنة ، فكل من سكن الجنة من الإنس والجن فالحسن والحسين سيداه ، وأهل الجنة سادة الخلائق ، فالحسن والحسين سادة السادات ، ولا يسود أ هل الآخرة إلا من ساد



[1] الأعراف : 8 .
[2] الأعراف : 8 .
[3] فاطر : 10 .
[4] الإسراء : 80 .

94

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست