responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 93


فصل ( علي عليه السلام الميزان يوم القيامة ) قال الله سبحانه : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) [1] قال ابن عباس : الموازين الأنبياء والأولياء [2] ، والميزان يقتضي كفتين وشاهدين ضرورة فالكفة الأولى منه : لا إله إلا الله ، وقسطاسه المرفوع : محمد رسول الله قائما بالقسط ، والكفة الأخرى : علي ولي الله ، وإليه الإشارة بقوله : والسماء رفعها ووضع الميزان . قال ا لعالم عليه السلام : السماء رسول الله والميزان علي [3] لأن بحبه توزن الأعمال ، وقوله : ولا تخسروا الميزان [4] أي لا تظلموا عليا حقه لأنه من جهل حقه لا ميزان له .
وروي في قوله تعالى : الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان [5] قال : الكتاب القرآن والميزان الولاية ، ( 6 ) وقال علي بن إبراهيم ( 7 ) : الكتاب علي والميزان أيضا علي ، لأنه ما لم تكن لك الولاية فلا دين ولا كتاب ، لأن الولاية بها يتم الدين وبها ينعقد اليقين ، فالولاية هي ميزان العباد يوم المعاد ، فإذا وضعت السماوات والأرض وما بينهما من الراسيات والشامخات ، مقابل لا إله إلا الله فلا يلزم يقوم لها وزن ، وضعت الولاية مقابلها وهي علي ولي الله رجحت الميزان لأن الولاية معها التوحيد ، والنبوة لأنها جزء من التوحيد ، وجزء من النبوة فهي جامعة لسر التوحيد ، والنبوة خاتمة لهما وذلك لأن لا إله إلا الله روح الإيمان وظرف الباطن محمد رسول الله رسوخ الإسلام وظرف الظاهر علي ولي الله ظرف الإسلام والإيمان ، وروح الظاهر والباطن . فلهذا لو جاء العبد يوم القيامة وفي ميزانه الجبال الراسيات من الأعمال الصالحات ، وليس فيه ولاية علي التي هي كمال الدين ، ورجح الموازين لا بل كمال سائر الأديان ، لأن دين محمد كمال كل دين وختم كل شريعة للنبيين وتصديقا للمرسلين ، وحب علي كمال هذا الكمال ، وختم هذا الخاتم وتمام هذا المتمم والمكمل



[1] الأنبياء : 47 .
[2] في البحار 7 / 251 عن الإمام الصادق عليه السلام : الموازين الأنبياء والأوصياء .
[3] بحار الأنوار : 24 / 67 ح 1 .
[4] الرحمن : 7 - 8 .
[5] الشورى : 17 . ( 7 ) تفسير القمي : 1 / 30 .

93

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست