نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 74
اهتدى ونحن القادة إلى الجنة ونحن الجسور والقناطر ، ونحن السنام الأعظم وبنا ينزل الغيث وبنا ينزل الرحمة ، وبنا يدفع العذاب والنقمة ، فمن سمع هذا الهدى فليتفقد قلبه في حبنا فإن وجد فيه البغض لنا والإنكار لفضلنا ، فقد ضل عن سواء السبيل لأننا نحن عين الوجود ، وحجة المعبود وترجمان وحيه وغيبة علمه وميزان قسطه ، ونحن فروع الزيتونة وربائب الكرام البررة ، ونحن مصباح المشكاة التي فيها نور النور ونحن صفوة الكلمة الباقية ، إلى يوم الحشر المأخوذ لها الميثاق والولاية من الذر [1] . ويؤيد هذا ما ورد في الأمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ملك اسمه محمود وله أربعة وعشرون ألف وجه فقال : بعثني إليك رب العزة لتزوج النور بالنور فقال : من بمن ؟ فقال عليا بفاطمة . قال : فلما ولى الملك إذا بين كتفيه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله ، فقال له النبي : منذ كم كتب هذا بين كتفيك ؟ فقال : قبل أن يخلق الله آدم بثمان وعشرين ألف عام [2] . ومن كتاب الأمالي مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال يوما : ما بال قوم إذا ذكر إبراهيم وآل إبراهيم استبشروا ، وإذا ذكر محمد وآل محمد اشمأزت قلوبهم ، فوالذي نفس محمد بيده لو جاء أحدكم بأعمال سبعين نبيا ، ولم يأت بولاية أهل بيتي لدخل النار صاغرا وحشر في جهنم خاسرا ، أيها الناس نحن أصل الإيمان وتمامه ونحن وصية الله في الأولين والآخرين ، ونحن قسم الله الذي أقسم بنا فقال : ( والتين والزيتون * وطور سينين * وهذا البلد الأمين ) [3] ولولانا لم يخلق الله خلقا ولا جنة ولا نارا [4] . ومن ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أيها الناس نحن أبواب الحكمة ومفاتيح الرحمة وسادة الأمة وأمناء الكتاب ، وفصل الخطاب وبنا يثيب الله ، وبنا يعاقب ، ومن أحبنا أهل البيت عظم إحسانه ، ورجح ميزانه وقبل عمله وغفر زلله ، ومن أبغضنا لا ينفع إسلامه ، وإنا أهل بيت خصنا الله بالرحمة والحكمة والنبوة والعصمة ،