نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 75
ومنا خاتم الأنبياء ألا وإنا راية الحق التي من تلاها سبق ومن تأخر عنها مرق ، ألا وإننا خيرة الله اصطفانا على خلقه وائتمننا على وحيه ، فنحن الهداة المهديون ، ولقد علمت الكتاب ، ولقد عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان وما يكون ، وأنا أخو رسول الله وخازن علمه ، أنا الصديق الأكبر ولا يقولها غيري إلا مفتر كذاب وأنا الفاروق الأعظم [1] . وأنا أقول ختما لهذا الكلام ومدحا للسادة الكرام : هم القوم آثار النبوة منهم * تلوح وأنوار الإمامة تلمع مهابط وحي الله خزان علمه * وعندهم سر المهيمن موسع إذا جلسوا للحكم فالكل أبكم * وإن نطقوا فالدهر إذن ومسمع وإن ذكروا فالكون مد ومندل * له أرج من طيبهم يتضوع وإن بادروا فالدهر يخفق قلبه * لسطوتهم والأسد في الغاب تجزع وإن ذكر المعروف والجود في الورى * فبحر نداهم زاخر يتدفع أبوهم سماء المجد والأم شمسه * نجوم لها برج الجلالة مطلع فيا نسبا كالشمس أبيض مشرقا * ويا شرفا من هامة النجم أرفع فمن مثلهم إن عد في الناس مفخرا * إذا عد نظرا يا صاح إن كنت تسمع ميامين قوامون عز نظيرهم * هداة ولاة للرسالة منبع فلا فضل إلا حين يذكر فضلهم * ولا علم إلا علمهم حين يرفع ولا عمل ينجي غدا غير حبهم * إذا قام يوم البعث للخلق مجمع ولو أن عبدا جاء في الله جاهدا * بغير ولا أهل العبا ليس ينفع فيا عترة المختار يا راية الهدى * إليكم غدا في موقفي أتطلع خذوا بيد البرسي عبد ولائكم * فمن غيركم يوم القيامة يشفع فمن حاد عنكم أو تولى سواكم * فليس له في رحمة الله مطمع عليكم سلام الله يا راية الهدى * فويل لعبد غيرها جاء يتبع ( 2 )