responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 41


فصل ( حقيقة النقطة وأنها الفيض الأول ) * وكذلك الأسماء الإلهية فإن مرجعها إلى الاسم المقدس ، فهو جامع لشملها ، وشامل لجمعها ، متجل في أحدها ، ونهاية الحروف النقطة فتناهت الأشياء بأسرها إلى النقطة ودلت عليها ، ودلت النقطة على الذات ، وهذه النقطة هي الفيض الأول الصادر عن ذي الجلال المسمى في أفق العظمة والجمال بالعقل الفعال ، وذاك هو الحضرة المحمدية ، فالنقطة هي نور الأنوار ، وسر الأسرار ، كما قال أهل الفلسفة : النقطة هي الأصل والجسم حجابه ، والصورة حجاب الجسم ، والحجاب غير الجسد الناسوتي . دليله من صريح الآيات قوله تعالى : ( الله نور السماوات ) [1] ، معناه منور السماوات ، فالله اسم للذات والنور من صفات الذات ، والحضرة المحمدية صفة الله وصفوته ، صفته في عالم النور ، وصفوته في عالم الظهور ، فهي النور الأول ، الاسم البديع الفتاح ، قوله الحق : ( أول ما خلق الله نوري ) [2] ، وقوله : ( أنا من الله والكل مني ) . [3] وقوله مما رواه أحمد بن حنبل : ( كنت وعلي نورا بين يدي الرحمن قبل أن يخلق عرشه بأربع عشرة سنة ) ( 4 ) .
فمحمد وعلي حجاب الحضرة الإلهية ونوابها وخزان أسرار الربوبية وبابها .
أما الحجاب فلأنهم اسم الله الأعظم والكلمة التي تجلى فيها الرب لسائر العالم لأن بالكلمة تجلى الصانع للعقول ، وبها احتجب عن العيون ، سبحان من تجلى لخلقه بخلقه حتى عرفوه ، ودل بأفعاله على صفاته حتى وحدوه ، ودل بصفاته على ذاته حتى عبدوه .
وأما الولاية ، فلأنهم لسان الله في خلقه ، نطقت فيهم كلمته ، وظهرت عنهم مشيئته ، فهم خاصة الله وخالصته .
وأما الباب ، فلأنهم أبواب المدينة الإلهية التي أودعها مبدعها نقوش الخلائق ، وأسرار الحقائق ،



[1] النور : 35 .
[2] نظم المتناثر : 185 ح 194 ، وأخبار الدول : 4 ، وبحار الأنوار : 15 / 24 ، وينابيع لمودة : 1 / 10 .
[3] رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة : 2 / 663 ح 1130 وفيه : قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام .

41

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست