نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 332
فليؤمن ومن شاء فليكفر ) [1] . والرسول يقول : إن هي إلا أعمالكم وأنتم تجزون فيها إن خيرا فخير وإن شرا فشر [2] ، ويقول [ الله تعالى ] : وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ) [3] . وأما كذبهم في الآخرة فإن الله إذا قال لهم أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون [4] . هناك كذبوا وحلفوا وقالوا : ( والله ربنا ما كنا مشركين ) [5] . فكذبوا على أنفسهم وذبوا ربهم ، وأما كذبهم على نبيهم فإنه قوله : نقلت من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكية [6] ، وصدقه القرآن فقال : ( وتقلبك في الساجدين ) [7] ، أي في أصلاب الموحدين [8] ، وهم يكذبون العقل والنقل ، ويقولون : ولد من كافر ، ويقولون : سها ونسي ، والله يقول : ( سنقرئك فلا تنسى ) [9] ، نفى عنه النسيان ، ولو كانت للنهي لكانت لا تنس لكنها لا تنسى . وأما مخالفتهم لمقالة أهل الجنة فإن أهل الجنة لما قدموا إليها قالوا : الحمد لله الذي هدانا لهذا [10] ، فشكروا ربهم على الهدى ، وأهل النار لما وردوها قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ) [11] فأقروا أن الشقاء غلب عليهم ، فالقدرية في اعتقادهم يخالفون العقل والنقل والقرآن والرحمن . وأما العلوية ففرقها ثلاثة : الزيدية ، والغلاة ، والإمامية الاثنا عشرية . فالزيدية قالوا بإمامة علي والحسن والحسين وزيد بن علي . وهم خمسة عشر فرقة : البترية ، والجارودية ، والصالحية ، والحريزية ، والصاحبية ، واليعقوبية ، والأبرقية ، والعقبية ، واليمانية ،