نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 331
عائلا فأغنى ) [1] ، ورووا عنه أنه صلى والمرأة تفرك الجنابة من ثوبه ( 2 ) والله أمره بتطهير ثوبه ، فقال : ( وثيابك فطهر ) ( 3 ) ، فقالوا : المراد بالثوب القلب . ورووا عنه أنه قال : خذوا ثلث دينكم عن . . . لا بل خذوا نصف دينكم ( 4 ) ، ورووا عنه أنه صلى العصر ركعتين وسها فقالوا : إنه يا رسول الله قصرت الصلاة أم نسيت ؟ فقال : كل ذلك لم يكن والضرورة تقضي أحد الوجهين ، ثم قام فأعاد ، وقال : وما أنا إلا بشر مثلكم ( 5 ) . فصل وكيف جاز في الحكمة والعدل أن يبعث في الناس نبيا جاء جاهلا وأمينا خائنا فيكون إذا هو المغري بالقبيح والفاعل له . ورووا أنه أتى حايط بني النجار ففحص وبال قائما ( 6 ) ، ورووا أنه صلى خلف الرجل وصلى خلف الأعمى ابن مكتوم وقال : لا يخرج نبي من الدنيا حتى يصلي خلف رجل من أمته ( 7 ) . أقول : وكيف جاز للراعي أن يقتدي برعيته وقد أمروا أن يقتدوا به ، والعقل السليم ينكر هذا ويكفر من قال به ؟ ثم نسبوا إليه في الكلام اللغو والهجر ؟ والله قد نزهه عنه ، وقال : ( وما ينطق عن الهوى ) ( 8 ) . ثم ما كفاهم ذاك حتى خالفوا مقالة أهل الجنة ومقالة أهل النار وكذبوا على ربهم ونبيهم وكتابهم ، أما تكذيبهم للكتاب فإن الله يقول : ( ولا يظلم ربك أحدا ) ( 9 ) ، وهم يقولون كلما يصدر في العالم من خير أو شر فإن الله مريده وفاعله ، والقرآن ينطق بتكذيبهم ، فيقول : ( ومن شاء