نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 330
وقالوا : إنه يوم القيامة يضع قدمه في النار ، وتقول قط قط [1] . وقالوا إنه ينزل في كل ليلة جمعة إلى سماء الدنيا ، وأن له حمارا يركبه إذا نزل [2] ، وإنه يرى يوم القيامة كالبدر في ليلة تمامه . ( 3 ) ثم وقعوا في الأنبياء فجوزوا عليهم الخطأ وفعل الذنوب والغفلة ( 4 ) ، ورموهم بظاهر القرآن من قوله : ( وعصى آدم ربه فغوى ) ( 5 ) . وجوزوا على الرسل الكرام فعل الكبيرة والصغيرة قبل البعثة ، وفعل الصغائر بعد البعثة ، وجوزوا على سيد المرسلين فعل الخطأ ، وأخذوا بقوله : ( ووضعنا عنك وزرك ) ( 6 ) ، وما علموا أن ذاك وزر الحرب لا وزر الذنب . وقالوا إن جبرائيل شق صدره وأخرج منه علقة ، فقالوا هذا خط الشيطان : ثم خاط صدره فبقي أثر المخيط ( 7 ) . وقالوا إن أباه مات كافرا ( 8 ) ، وهو ابن سيد المرسلين إبراهيم . ففعلوا كل ذلك لتثبت لهم إمامة الرجل ، وجوزوا على النبي حب السماع والرقص ( 9 ) ، وقالوا إنه تمايل حتى سقط الرداء عن كتفه ، ورووا أن الرجل دخل عليه وعنده امرأة تنشد الشعر وتضرب الدف فأمرها بالسكوت فسكت فلما خرج أمرها بالإنشاد فأنشدت فعاد إليه فأمرها بالسكوت فسكتت فلما خرج أمرها بالإنشاد ، فقالت : يا رسول الله من هذا الذي تأمرني إذا دخل بالسكوت وإذا خرج بالإنشاد ؟ فقال : هذا رجل يكره الباطل ( 10 ) فجعلوا نبيهم يحب الباطل . ورووا عنه إذ قال : ما ينفعني شئ كانتفاعي بمال فلان ( 11 ) ، فكذبوا القرآن في قوله ( ووجدك
[1] صحيح مسلم : 4 / 2187 ح 5084 كتاب الجنة ، وأساس التقديس : 141 فصل 26 . [2] تنزيه الشريعة : 1 / 138 ، والموضوعات : 1 / 79 . ( 4 ) راجع الطرائف : 2 / 49 فقد فصل ذلك . ( 5 ) طه : 121 ( 6 ) الشرح : 2 . ( 7 ) رواه مسلم في كتاب الإيمان : ح 236 . ( 8 ) راجع رسائل السيوطي ، رسالة نجاة آباء الرسول . ( 10 ) إحياء علوم الدين : 2 / 278 كتاب آداب السماع .
330
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 330