نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 292
إيمانا ) [1] ولا طلع لهم في سماء التصديق نجم ولا نجم وريق التحقيق طلع ولا أسفر لهم في دجنة التوفيق بدر ، ولا بدر لهم أسفر ، وكان هذا الكتاب محكا حك شكهم حكا ، وأظهر مسهم حين مسهم فجاؤوا بالباطل يكذبوني ، ويلفون بالحسد في ديني إذ أخلجوا في السبق دوني . فصل ولما كان أهل الدنيا شأنهم بعض من وصلت إليهم من الله نعمة فتراهم يدلون به إلى الحكام ، ويجعلونه غرضا لسهام الانتقام ، ويتوقعون سلب دولته وذهاب نعمته ، وهذا شأن الحسود ومتى يسود ، وكذا أهل الدعوى الذين سموا أنفسهم مؤمنين وهم من التذكرة معرضون ، وللناطق بها مبغضون ومكذبون ، فإذا استنشقوا روايح العرفان ، من عبد أنعم الله عليه توجهوا إلى تكذيبه وإنكاره وإبعاده ، وحذروا الناس من اعتقاده وصدوهم عن حبه ووداده ، ورشقوه بسهام الحسد ، وسبب ذلك الجهل وحب الرياسة ، فاعلم الآن أنه قد ثبت بما بيناه من الدلالات ، وأوضحناه من البيانات ، أن عليا مالك يوم الدين وحاكم يوم الدين ، وولي يوم الدين ، منا من رب العالمين ، وفضلا من الصادق الأمين ، فهو ولي الحسنات بنص الكتاب ( هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب ) [2] . فصل هذا صحيح النقل ، وأما صريح العقل فإن الله سبحانه جل أن تراه العيون ، وهذا اعتقاد أهل الإيمان والتحقيق والإيقان والتصديق ، لأن السلطان كلما عز منه الجناب عظم دونه الحجاب ، فكيف جوزت على رب الأرباب ، أنك تراه يوم الحساب ، قد جلس لخلقه بغير حجاب ، تعالى الله عن ذلك وليس ربنا المعبود كذلك وإنما حسابك في بعثك ومآلك ، إلى من جعله الله الولي والحاكم والمالك ، ومن اعتقد غير ذلك فهو [ في ] بعثه هالك .