responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 291


وكيف يردوه وقد أنكروا أمرهم وردوه ؟
وإلى هذه المقامة أشار ابن طاوس فقال : اشكر لمن لولاهم لما خلقت ، فهم ( صلى الله عليهم ) مشكاة الأنوار الإلهية ، وحجاب أسرار الربوبية ولسان الله الناطق في البرية ، والكلمة التي ظهرت عنها المشية وصفات الذات المنزهة عن الأينية والكيفية ، فمن صلى عليهم فقد سبح الله وقدسه ، لأن في ذكر الصفات تنزيه الذات ، وهم جمال الصفات المنزهة التي تجلى فيها جلال الذات المقدسة ، وإليه الإشارة بقوله : بالكلمة تجلى الصانع للعقول ، وبها احتجب عن العيون : ( 1 ) سلام على جيران ليلى فإنها * أعز على العشاق من أن تسلما فإن ضياء الشمس نور جبينها * نعم وجهها الوضاح يشرق حيثما فصل وتصحيح هذه الدلايل قد صرح بذكره القرآن فمنه قوله سبحانه : ( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ) ( 2 ) فقد دل الرب القديم الرحمن الرحيم سبحانه أن كل فضل فاض إلى الوجود والموجود فهو من نعمة الله ، وفضل آل محمد لأنهم هم السبب في وجودها ووصولها ، فما بال أهل الزمان يخالفون العقل والنقل وينكرون سرائر القرآن الناطقة بفضل آل محمد ؟ ويؤولونها بحسب آرائهم ، ويسمون من أظهر شيئا من هذا مغاليا ويرفضونه ويهجرونه ولا يعرفونه ، ثم يدعون بعد هذا معرفة علي ومحبته ويزعمون أنهم من شيعته ، ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجبون ) لأنهم اليوم في ريبتهم يترددون فأنى يبصرون .
فما آمن بعلي من أنكر حرفا من فضله وإن بعد عن عقله العديم وخفي على ذهنه السقيم ، فليرده إلى قولهم : أمرنا صعب مستصعب ( 3 ) ، وليتل هناك ( لا يعلم تأويله إلا الله ) ، وليسلك نفسه في سلك قوله :
( والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) ، ولا يندرج في لفيف قوم قاموا في آيات الله يلحدون ، ولها يجحدون وعنها يصدون ومنها يصدفون ، وهم يحسبون أنهم يحسنون فتراهم لم يقبلوا على الحق برهانا ، ولم يصغوا لسماع قول : ( وإذا تليت عليهم آياته زادتهم


( 2 ) التوبة : 59 . ( 3 ) الأصول الأصيلة : 169 .

291

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 291
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست