نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 293
فصل ( آل محمد عليهم السلام حكام العباد ) فالمالك في المعاد والحاكم يوم التناد ، والولي على أمر العباد هم آل محمد صلى الله عليهم الذين جعلهم الله في الدنيا قوام خلقه ، وخزان سره وفي الآخرة ميزان عدله وولاة أمره ، وذلك لأن الصفات مآلها الذات ومرجع الأفعال إلى الصفات ، وآل محمد صفوة الله وصفاته فالأفعال بسرهم ظهرت ، وعنهم بعثت وإليهم رجعت ، ( بدؤها منك وعودها إليك ) فهم المنبع وإليهم المرجع ، فمرجع الخلق إليهم وحسابهم عليهم . فصل ( أقسام الأولياء ) وذلك لأن الولاة قسمان : الأنبياء والأولياء ، والأنبياء ليس عليهم حساب بنص الكتاب ، دليله قوله ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) [1] فالأنبياء شهود على الأمم فتعين أن الموقف للأولياء ، وإليه الإشارة بقوله : ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) [2] ، والدفاتر بأسرها مرفوعة إلى صاحب الجمع الأكبر الذي له الولاية من البداية إلى النهاية ، وذاك أمير المؤمنين بنص الكتاب المبين فهو ولي يوم الدين ، وحاكم يوم الدين ومالك يوم الدين ، وبأمر الله فيه يدين ، ويوم الدين يوم الجزاء ومقاماته اللواء ، وعلي حامله ، والحوض علي ساقيه ، والميزان وعلي واليه ، والصراط وهو رجال الأعراف عليه ، والجنة والنار ومفاتيحها بيده وأمرها إليه ، فاعلم أن يوم القيامة منوط بآل محمد صلى الله عليه وآله فاللواء لهم والحوض لهم والوسيلة لهم ، والميزان لهم والصراط لهم ، والشفاعة لهم ، فهم الذادة والقادة والسادة والولاة والحماة والهداة والدعاة ، والمنزلة لهم ، والولاية لهم ، وأهل الجنة والنار لهم ، وإليهم وعليهم ، ووقوف الخلق في مقام ( وقفوهم إنهم مسؤولون [3] لهم ، وشهادة الأنبياء على أممهم بالتبليغ لهم وحشر الخلائق إليهم وحسابهم عليهم ،