نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 290
السابع أن مفاتيح الجنة والنار يوم القيامة في أيديهم [1] . الثامن أنهم غدا رجال الأعراف فلا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، وإليه الإشارة بقوله : وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم [2] والمراد هنا آل محمد عليهم السلام [3] . التاسع أن لواء الحمد بأيديهم والأنبياء يستظلون بظله [4] . العاشر أنه لا يدخل الجنة إلا من كان معه براءة بحبهم . الحادي عشر أن الصراط عليه ملائكة غلاظ شداد عدتهم تسعة عشر ، كما قال الله عز اسمه : عليها تسعة عشر [5] فلا يجوز أحد منهم إلا من عرف الخمسة الأشباح وذريتهم [6] ، وأن حروف أسمائهم بعدد ملائكة الصراط . الثاني عشر أن الجنة محرمة على الأنبياء [7] والخلائق حتى يدخلها النبي والأوصياء من عترته وشيعتهم من خلافهم ، ومن خلاف شيعتهم الأنبياء ، فهم سادة الأولين والآخرين ، فالكل لهم وإليهم وعنهم وبهم ، فلذا لا يبقى يوم القيامة ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وهو محتاج إليهم ، ولم يشرك معهم أحد إلا شيعتهم ، فالداران ملكهم والوجودان ملكهم ، والعبد في نعمة سيده يتقلب وآل محمد هم النعمة الظاهرة والباطنة ، دليله قوله سبحانه : وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة [8] فمن سكن هذه المملكة ولم يشكر لآل محمد لم يشكر الله ، ومن لم يشكر الله كفر ، فمن لم يشكر لآل محمد عليهم السلام فقد أكفر ، وإليه الإشارة بقوله : ( أن اشكر لي ولوالديك ) [9] وإذا وجب شكر أبوي الولادة والشهوة والطبع وجب بطريق الأولى شكر أبوي الإيجاد والهداية والعقل والشرع ، فويل للمنكرين لفضلهم ، الجاحدين لنعمتهم ، المكذبين بعلو درجتهم إذا جاؤوا إلى حوضهم غدا ليردوه ،