نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 240
ومن ذلك قول الله سبحانه : ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور [1] إذا كانوا آمنوا فأين الظلمات ؟ ومعناه يخرجهم من ظلمات الخطايا إلى نور الإيمان والولاية ، وقوله : والذين كفروا بعلي لأن الكفر بعلي كفر بالله ، والإيمان به إيمان بالله ، أولياؤهم الطاغوت ) يعني فرعون وهامان ( يخرجوكم من النور إلى الظلمات ) وإذا كانوا كفروا من أين لهم النور ؟ وهذا صريح أنه الكفر بعلي وولايته يخرجهم من نور الإسلام - وهي الكلمتان الطيبتان - إلى ظلام الكفر بالولاية قال : ( أولئك أصحاب النار ) شهد القرآن وأكد أن من والى غير علي عليه السلام فمأواه النار ، ثم قال : ( هم فيها خالدون ) . فالمبغض لعلي كافر وإن عبد ، والمحب له عابد ، وإن قعد ، وإليه الإشارة بقوله : ( حب علي عبادة وذكره عبادة والموت على حبه شهادة ، وموالاته أكبر الزيادة ) . [2] وإليه الإشارة بقوله : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) [3] قال ابن عباس : الهدى علي بن أبي طالب عليه السلام ( 4 ) ، وقوله : ( بل أتيناهم بذكرهم ) ( 5 ) يعني بعلي . وقوله ( فمن تبع هداي ) يعني عليا . ( فلا خوف عليهم ) ( 6 ) يعني باتباعه ، ( ولا هم يحزنون ) يعني يوم البعث بحبه ، مثل قوله : ( بل أتيناهم بذكرهم ) يعني بعلي ( فهم عن ذكرهم معرضون ، ) وإليه الإشارة بقوله : ( قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون ) ( 7 ) ، ومنه قوله : لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم ( 8 ) يعني نجاتكم وهو حب علي .