نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 241
فصل ( حديث الطين ) ولذلك أصل ، وهو خبر الطين الذي رواه إبراهيم عن الصادق عليه السلام في معنى المزاج أنه قال : إن الله لما أراد أن يخلق الخلق ولا شئ هناك خلق أرضا طيبة ، وأجرى عليها ماء عذبا سبعة أيام ، وعرض عليها ولايتنا فقبلت ، فأخذ من ذلك الماء العذب طينتنا ثم خلق من ثقل ذلك الماء طينة شيعتنا فهم منا ولو كنا وآباؤهم من الماء الذي نحن منه لكنا وآباؤهم سواء ، ثم خلق أرضا سبخة وأخرى عليها ماء مالحا ثم عرض عليها ولايتنا فأبت فأجرى عليها ذلك الماء سبعة أيام ثم خلق من ذلك الماء الطغاة والأئمة الكفار [1] ، وإليه الإشارة بقوله : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار [2] . ثم خلق من ثقل ذلك شيعة أعدائنا ، ثم مزج ثقل ذلك الطين بطينة شيعتنا ، لم يشهد أعداؤنا الشهادتين ولم يصلوا ولم يصوموا فما ظهر منهم من الخيرات والحسنات فليست منهم ولا لهم ، إنما هو من مزاج طينة شيعتنا ولهم ، ثم مزج الماء الثاني بالماء الأول ثم عركه عرك الأديم ثم قبض منه قبضة وقال : وهذه الجنة ولا أبالي ، ثم قبض قبضة وقال : وهذه النار ولا أبالي [3] . أقول : تمسك أهل الأخبار بأذيال هذا الحديث ظاهر وأنكره أكثر أهل العدل لدلالة ظاهره على الأخبار وهو حديث حسن مملوء بالعدل كيف يتكلم وقد صرح القرآن به ، وإليه الإشارة بقوله : فريق في الجنة وفريق في السعير [4] وقوله : فمنهم شقي وسعيد [5] ، وقوله : ( ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) [6] ، والمراد بالقول منا العلم ، وذلك لأن علم الله سبحانه سابق على أفعال العباد ولا حق ولا كاشف فهو سبحانه يعلم قبل إيجادهم من المطيع