responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 239


فصل ( أثر كتمان العلماء للحقائق ) في خاتمة هذا الدليل من كتاب الآيات مرفوعا إلى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يعذب الله هذا الخلق إلا بذنوب العلماء الذين يكتمون الحق من فضل علي وعترته ، ألا وإنه لم يمش فوق الأرض بعد النبيين والمرسلين أفضل من شيعة علي ومحبيه الذين يظهرون أمره وينشرون فضله ، أولئك تغشاهم الرحمة وتستغفر لهم الملائكة ، والويل كل الويل لمن يكتم فضائله ويكتم أمره ، فما أصبرهم على النار [1] .
وذلك حق لأن الكاتم لفضل علي جهلا هالك حيث لا يعرف إمام زمانه ، والكاتم لفضله بغضا منافق لأن طينته خبيثة ، ما أبغضك إلا منافق شقي عرضت ولايتك على طينته فأبت فمسخت ، ونودي عليها في عالم المسوخات الخبيثات للخبيثين والخبيثيون للخبيثات ، فلا دين له ولا عبادة له ، والمؤمن الموالي العارف بعلي عابد وإن لم يعبد ، ومحسن وإن أساء ، وناج وإن أذنب ، وإليهم الإشارة : ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون هذا خاص لشيعة علي عليه السلام لأن الكافر والمنافق لا يستحقان شيئا فلم يبق إلا المؤمن ، وليس المؤمن إلا شيعة علي ، فالمكفر عنهم سيئاتهم بحب علي هم شيعته .
دليل ذلك ما رواه ميسر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال له : ما تقول يا ميسر من لم يعص الله طرفة عين في أمره ونهيه لكنه ليس منا ويجعل هذا الأمر في غيرنا ؟ قال ميسرة : فقلت وما أقول وأنا بحضرتك يا سيدي ؟ فقال : هو بالنار ، ثم قال : وما تقول فيمن يدين الله بما تدين ويبرأ من أعدائنا لكن به من الذنوب ما بالناس إلا أنه يجتنب الكبائر ؟
قال : قلت وما أقول يا سيدي وأنا في حضرتك ؟ فقال : إنه في الجنة وإن الله قد ذكر ذلك في آية من كتابه ، فقال : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ( 2 ) ، وهو حب فرعون وهامان ، نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ( 3 ) ، وهو حب علي عليه السلام .
( 4 )



[1] الإمام علي عليه السلام للهمداني : 35 . ( 3 ) النساء : 31 .

239

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 239
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست