responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 180


ومن ذلك ما رواه محمد بن يعقوب الهاشمي عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين ، عن محمد خاتم النبيين ، عن جبرائيل الأمين ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن الله جل جلاله ، أنه قال جل من قائل : أنا الله الذي لا إله إلا أنا خلقت الخلق بقدرتي ، واخترت منهم أنبياء ، واصطفيت من الكل محمد صلى الله عليه وآله ، وجعلته حبيبا ورضيا ، وبعثته إلى خلقي ، واصطفيت له عليا وأيدته به ، وجعلته أميني وأميري ، وخليفتي على خلقي ، ووليي على عبادي ، يبين لهم كتابي ويشرفهم بحكمي وجعلته العلم الهادي من الضلالة ، وبابي الذي أوتى منه ، وبيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري ، وحصني الذي من لجأ إليه حصنته من مكروه الدنيا والآخرة ، ووجهي الذي من توجه إليه لم أصرف عنه وجهي ، وحجتي على أهل سمائي وأرضي ، وعلى جميع من سميته [1] من خلقي ، فلا أقبل عمل عامل إلا مع الإقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي ، ويدي المبسوطة في عبادي ، فبعزتي حلفت ، وبجلالي أقسمت ، أنه لا يتولى عليا عبد من عبادي إلا زحزحته عن النار ، وأدخلته جنتي ، ولا يعدل عن ولايته إلا من أبغضته ، وأدخلته ناري [2] . فمن زحزح عن النار التي هي بغض علي ، وأدخل الجنة التي هي حب علي ، فقد فاز ، لأن النجاة من النار ودخول الجنة بالإيمان ، والدرجات بالصالحات ، من الأعمال ، والإسلام والإيمان حب علي ، لأن كمال الإسلام الإيمان ، فلا إسلام حقيقي إلا بالإيمان ، بل الإسلام الحقيقي هو الإيمان ، والإيمان الحقيقي حب علي ، وإليه الإشارة بقوله : ( إن الدين عند الله الإسلام ) [3] وذلك أن الإسلام هو الإيمان ، والإيمان تمامه وكماله حب علي ، فلا إيمان إلا بحب علي ، ولا نجاة إلا به .
دليله أيضا قوله : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) ( 4 ) ، والمراد بهذا الإسلام حب علي ، لأنه أين كان الإيمان كان الإسلام من غير عكس ، فكل مؤمن مسلم ، وإليه الإشارة بقوله سبحانه : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) ( 5 ) فالإسلام بغير الإيمان لا



[1] في الأصل المطبوع من بينهن .
[2] بحار الأنوار : 38 / 98 ح 17 عن الأمالي بتفاوت . ( 1 ) آل عمران : 19 . ( 2 ) آل عمران : 85 .
[3] الحجرات : 14 .

180

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 180
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست