نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 181
ينجي ، لأن الأعمال بخواتيمها ، وخواتيم شرائع الإسلام ، وخواتيم الإسلام الإيمان ، وختم الإيمان حب علي ، فحب علي خاتمة كل دين . وعين كل يقين ، فحبه الجنة ، وبغضه النار ، دليل ذلك ما رواه صاحب الأمالي : أن جبرائيل نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول لك : خلقت السماوات السبع وما فيهن ، والأرضين السبع وما بينهن ، وما خلقت موضعا أكرم من الركن والمقام ، ولو أن عبدا عبدني هناك منذ خلقت السماوات والأرض ، ثم لقيني يوم القيامة جاحدا لعلي حقا لأكببته في سقر [1] . ويؤيد ذلك ما ورد عنه صلى الله عليه وآله : وليلة أسري بي إلى السماء وجدت اسم علي مقرونا باسمي في أربع مواضع : الأول وجدت على صخرة بيت المقدس مكتوبا لا إله إلا أنا وحدي ، محمد رسولي من خلقي أيدته بوزيره ونصرته به . قال : فقلت : يا جبريل ومن وزيري ؟ فقال : علي بن أبي طالب . قال : لما أتيت إلى العرش وانتهيت إليه ، وجدت مكتوبا على قائمة لا إله إلا أنا وحدي محمد صفوتي من خلقي أيدته بوزيره ونصرته . فقلت : يا جبريل ومن وزيري ؟ فقال : علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : ولما انتهيت إلى سدرة المنتهى ، وجدت عليها مكتوبا أنا الله لا إله إلا أنا وحدي محمد صفوتي من خلقي أيدته بوزيره علي ونصرته به [2] ، ألا وإنه قد سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلى به ، مما أتى قد نحلته ونحلته أربعة أشياء لا يفصح عن عقدها [3] . فصل وأنا أقول على فقري وإملاقي : يا آل الرسول صلوات الله عليكم وسلامه منا إليكم كلما تسنمت بعود الورق ، وسجمت دموع الورق ، لقد آتاكم الله من فضله ما لم يؤت أحدا من خلقه ، طأطأ كل شريف رأسه لشرفكم وذل كل عزيز لعزتكم ، وأشرقت الأرض بنوركم ، وفاز العارفون بحبكم ، فأنتم ينابيع النعم ، ومصابيح الظلم ، ومفاتيح الكرم ، ولولاكم لم يخرج الوجود من العدم ، فقلت : يا آل طه أنتم أملي * وعليكم في البعث متكلي بولاكم وبطيب مدحكم * أرجو الرضا والعفو عن زللي