نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 179
الهدى ورايته ، وفضل الله ورحمته ، وعين اليقين وحقيقته ، وصراط الحق وعصمته ، ومبدأ الوجود وغايته ، وقدرة الرب ومشيئته ، وأم الكتاب وخاتمته ، وفصل الخطاب ودلالته ، وخزنة الوحي وحفظته ، وأمنة الذكر وترجمته ، ومعدن التنزيل ونهايته ، فهم الكواكب العلوية ، والأنوار العلوية المشرقة من شمس العصمة الفاطمية ، في سماء العظمة المحمدية ، الأغصان النبوية ، النابعة في الدرجة الأحمدية ، الأسرار الإلهية المودعة في الهياكل البشرية ، الذرية الزكية ، والعترة الهاشمية ، الهادية المهدية ، أولئك هم خير البرية ، فهم الأئمة الطاهرين والعترة المعصومين ، والذرية الأكرمين والخلفاء الراشدين ، والكبراء الصديقين ، والأوصياء المنتجبين ، والأسباط المرضيين ، والهداة المهديين ، والغر الميامين ، آل طه وياسين ، وحجة الله على الأولين والآخرين ، اسمهم مكتوب على الأحجار ، وعلى أوراق الأشجار ، وعلى أجنحة الأطيار ، وعلى أبواب الجنة والنار ، وعلى العرش والأفلاك ، وعلى أجنحة الأملاك ، وعلى حجب الجلال ، وسرادقات العز والجمال ، وباسمهم تسبح الأطيار ، وتستغفر لشيعتهم الحيتان في لجج البحار ، وإن الله لم يخلق خلقا إلا وأخذ عليه الإقرار بالوحدانية ، والولاية للذرية الزكية ، والبراءة من أعدائهم ، وإن العرش لم يستقر حتى كتب عليه بالنور : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله ) [1] . يؤيد هذا ما رواه الخوارزمي في مناقبه مرفوعا إلى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أتاني جبرائيل فنشر جناحيه ، وإذا على أحدهما مكتوب لا إله إلا الله محمد النبي ، وعلى الآخر لا إله إلا الله علي الولي ، وعلى أبواب الجنة مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ، علي أخوه وولي الله ، أخذت ولايتهم على الذر قبل خلق السماوات والأرض بألفي عام ) [2] . ومن ذلك ما رواه أبو بكر بن الخطيب مرفوعا إلى ابن عباس قال : ( على أبواب الجنة مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فاطمة خيرة الله ، الحسن والحسين صفوة الله ، على محبهم رحمة الله ، وعلى مبغضهم لعنة الله ) [3] .