responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 170


فصل وفي ذلك اليوم لما جاءت صفية إلى الرسول صلى الله عليه وآله وكانت أحسن الناس وجها فرأى في وجهها شجة ، فقال : ما هذه وأنت ابنة الملوك ؟ فقالت : إن عليا لما قدم الحصن هز الباب فاهتز الحصن ، وسقط من كان عليه من النظارة وارتجف بي السرير ، فسقطت لوجهي فشجني جانب السرير ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : يا صفية إن عليا عظيم عند الله ، وإنه لما هز الباب اهتز الحصن واهتزت السماوات السبع ، والأرضون السبع ، واهتز عرش الرحمن غضبا لعلي ، وفي ذلك اليوم لما سأله عمر فقال : يا أبا الحسن لقد اقتلعت منيعا ولك ثلاثة أيام خميصا ، فهل قلعتها بقوة بشرية ؟
فقال : ما قلعتها بقوة بشرية ، ولكن قلعتها بقوة إلهية ، ونفس بلقاء ربها مطمئنة رضية [1] .
فصل وفي ذلك اليوم لما شطر مرحب شطرين ، وألقاه مجندلا جاءه جبرائيل باسما متعجبا فقال له النبي صلى الله عليه وآله : مم تعجبك ؟ فقال : إن الملائكة تنادي في صوامع وجوامع السماوات : ( لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار ) ، وأما إعجابي فإني لما أمرت أن أدمر قوم لوط حملت مدائنهم وهي سبع مدائن من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا ، على ريشة من جناحي ، ورفعتها حتى سمع حملة العرش صياح ديكهم ، وبكاء أطفالهم ، ووقفت بها إلى الصبح أنتظر الأمر ولم أنتقل بها ، واليوم لما ضرب علي ضربته الهاشمية وكنت أمرت أن أقبض فاضل سيفه حتى لا يشق الأرض فيصل الثور الحامل لها يشطره شطرين ، فتنقلب الأرض بأهلها فكان فاضل سيفه علي أثقل من مدائن لوط ، هذا وإسرافيل وميكائيل قد قبضا عضده في الهواء ! ! [2] .
أقول : استعظم الجاهل هذا الحديث ، فاضل سيف علي أثقل من مدائن لوط على يد جبرائيل هذا وإسرافيل وميكائيل قد قبضا عضده في الهواء هو غلو .
فقلت : يا بعيد الفكرة وجامد الفطرة ، جبرائيل وميكائيل وإسرافيل خلق الله خلقوا من شعاع نور محمد وعلي ، ومحمد وعلي خلقا من جلال ذي الجلال ، فهم صفة الله وكلمة الله وأمر الله ، وخلق



[1] أمالي الصدوق : 415 مجلس 77 ح 10 ، والطرائف : 519 .
[2] مدينة المعاجز : 1 / 426 ، والبحار : 21 / 40 .

170

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست