نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 171
الله ، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو كانت البحار مدادا والغياض أقلاما ، والسماوات صحفا ، والجن والأنس كتابا ، لنفد المداد وكلت الثقلان ، أن يكتبوا معشار عشر فضايل إمام يوم الغدير [1] ، وكيف يكتبون وأنى يهتدون ؟ ولقد شهد لهذا الحديث النبوي الكتاب الإلهي من قوله : قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا [2] ، وأكبر كلمات الله علي ، وإليه الإشارة بقوله صلوات الله عليه : ( أنا كلمة الله الكبرى ) [3] فله الفضل الذي لا يعد ، والمناقب التي ليس لها حد ، ولقد أنصف الشافعي محمد بن إدريس إذ قيل له : ما تقول في علي ؟ فقال : وماذا أقول في رجل أخفى أولياؤه فضائله خوفا ، وأخفى أعداؤه فضائله حسدا ، وشاع له بين ذين ما ملأ الخافقين [4] ، فأحببت أن أنظم هذا الحديث شعرا فقلت : روى فضله الحساد من عظم شأنه * وأكبر فضل راح يرويه حاسد محبوه أخفوا فضله خيفة العدى * وأخفاه بعضا حاسد ومعاند وشاعت له من بين ذين مناقب * تجل بأن تحصى وإن عد قاصد إمام له في جبهة المجد أنجم * علت فعلت أن يدن هاتيك راصد لها فوق مرفوع السماك منابر * وفي عنق الجوزاء منها قلائد مناقب إن جلت جلت كل كربة * وطابت فطابت من شذاها المشاهد فتى تاه فيه الخلق طرا فعابد * له ومقر بالولاء وجامد إمام مبين كل فضل له حوى * بمدحته التنزيل والذكر شاهد [5] فكل مبالغ في فضله إلا الغلو فهو معتذر ، وكل مطنب ومطرب في مدحه فهو مختصر ، وإلى هذا ، المعنى أشار العارف الخليعي رضي الله عنه فقال :
[1] بحار الأنوار : 40 / 73 - 75 ، وتذكرة الخواص : 23 ، والطرائف : 1 / 208 . [2] الكهف : 109 . [3] روى الصدوق في الأمالي 11 مجلس 3 ، عن النبي : ( علي كلمة الله العليا ) وفي رواية : ( الإمام كلمة الله ) البحار 25 / 169 وفي معاني الأخبار : ( أنا كلمة الله التقوى ) . [4] كشف اليقين : 4 . [5] أعيان الشيعة : 6 / 468 .
171
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 171