responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 169


فصل ( مناقب الصنديد الكرار ) فيا أيها المرتاب في فضل داحي الباب ، وأم الكتاب وحاكم يوم الحساب ، وولي النعيم والعذاب ، يوم المآب ، مؤمن حبه النجاة من العقاب ، وعترته الهداة الأنجاب ، أليس هو الرجل الذي قال في حقه النبي صلى الله عليه وآله وقوله الحق : ( من أراد أن ينظر إلى إسرافيل في رفعته ، وإلى ميكائيل في درجته ، وإلى جبرائيل في عظمته ، وإلى آدم في هيبته ، وإلى نوح في صبره ودعوته ، وإلى إبراهيم في سخاوته ، وإلى موسى في شجاعته ، وإلى عيسى في سماحته ، وإلى محمد في شرفه ومنزلته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ) [1] وهذا تنبيه ورمز إلى أنه الاسم الأعظم الجاري في كل شئ ، وأن كل شئ خلقه الله فإن عليا مولاه ومعناه ، لأنه كلمة واجب الوجود والنور المشرق في سماء الوجود والموجود ، فكل رفعة وإن علت - فإنها تحت درجته ، وكل منزلة - وإن علت - فهي دون منزلته ، وتحت رتبته ، فمقام الأملاك في صوامع الأفلاك ، دون منزلته وتحت رتبته ، ومقام ونور الكواكب والأقمار من إشراق شمس عظمته ، فهو العلي العظيم ، ولي العلي العظيم ، فهو عماد الأولياء ، ودعوة الأنبياء . فرفعة إسرافيل ، وعظمة جبرائيل ، وهيبة آدم ، وكرم الخليل ، وشجاعة موسى وسماحة عيسى ، وحكمة داود ، وملك سليمان ، ذرة من فخره وقطرة من بحره ، وكيف لا يكون كذلك ؟ وهو العلة في وجودهم ، وسر موجودهم ، فلولاه ما دار فلك ، ولا سبح لله ملك ، فالنظر إليه عبادة ، والوقوف معه عبادة ، والموت على حبه شهادة ، وموالاته سعادة ، وهو الذي قال في حقه الرسول يوم خيبر : ( لو لم أخف أن تقول أمتي فيك ما قالت النصارى في المسيح ابن مريم لقلت اليوم فيك حديثا ) [2] فلو قال لدعوه ربا ، لكنهم دعوه ربا ، وما قال ، وذاك لعظيم الخصال ولما قال الرسول ما قال ، قال المنافقون : ما باله يرفع خساسة ابن عمه يريد أن يجعله ربا فكفروا فيه بمقالة الرسول ، والمنكر الآن لفضل ولي الرحمن لا فرق بينه وبين فلان وفلان



[1] مناقب ابن المغازلي : 212 ح 256 ، وأمالي الشجري : 1 / 133 وغرر البهاء الضوي : 298 وروضة الواعظين : 128 .
[2] معجم الطبراني الكبير : 1 / 320 ومناقب الكوفي : 2 / 615 .

169

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست