نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 147
الفصل العاشر في أسرار أبي الحسن علي بن موسى عليهما السلام فمن ذلك أن الرضا عليه السلام لما قدم من خراسان توجهت إليه الشيعة من الأطراف ، وكان علي بن أبي أسباط قد توجه إليه بهدايا وتحف فأخذت القافلة وأخذ ماله وهداياه وضرب على فيه ، فانتثرت نواجذه فرجع إلى قرية هناك ونام ، فرأى الرضا عليه السلام في منامه ، وهو يقول : لا تحزن إن هداياك وصلت إلينا ، وأما فمك وثناياك فخذ من السعد المسحوق واحشي به فاك ، فانتبه مسروا وأخذ من السعد وحشي به فاه فرد الله عليه نواجذه ، قال : فلما وصل إلى الرضا عليه السلام ودخل عليه قال له : قد وجدت ما قلناه لك في السعد حقا فادخل هذه الخزانة فانظر ، فدخل فإذا ماله وهداياه كلا على حدته [1] . ومن ذلك أن رجلا من الواقفة جمع مسايل مشكلة في طومار ، وقال في نفسه : إن عرف معناه فهو ولي الأمر ، فلما أتى الباب ، وقف ليخف الناس من المجلس ، فخرج إليه خادم وبيده رقعة فيها جواب مسألة بخط الإمام عليه السلام فقال له الخادم : أين الطومار ؟ فأخرجه ، فقال له : يقول لك ولي الله هذا جواب ما فيه . فأخذه ومضى [2] . ومن ذلك أن الرضا عليه السلام قال يوما في مجلسه : لا إله إلا الله مات فلان ، ثم صبر هنيهة ، وقال : لا إله إلا الله غل وكفر ، وحمل إلى حفرته ، ثم صبر هنيهة ، وقال : لا إله إلا الله وضع في قبره ، وسئل عن ربه فأجاب ، ثم سئل عن نبيه فأقر ، ثم سئل عن إمامه فأخبر ، وعن العترة ، فعدهم ، ثم وقف عندي فما باله وقف ، وكان الرجل واقفيا [3] . ومن ذلك ما رواه الراوندي في كتابه عن إسماعيل قال : كنت عند الرضا عليه السلام فمسح يده على الأرض فظهرت سبايك من فضة ، ثم مسح يده فغابت ، فقلت : أعطني واحدة منها ، فقال : إن هذا الأمر ما آن وقته [4] .