نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 146
ظهر الناقة وأثارها وغاب عن بصري ، قال : فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وما أقول لمولاي إذا خرج يريد ناقته ، قال : فلما مضى من النهار ساعة إذا الناقة قد انقضت كأنها شهاب وهي ترفض عرقا ، فنزل عنها ودخل الدار فخرج الخادم ، وقال : أعد الناقة مكانها وأجب مولاك ، قال : ففعلت ما أمرني ودخلت عليه ، فقال : يا صفوان إنما أمرتك إحضار الناقة ليركبها مولاك أبو الحسن ، فقلت في نفسك : كذا وكذا فهل علمت يا صفوان إلى أين بلغ عليها في هذه الساعة ؟ إنه بلغ ما بلغه ذو القرنين وجاوزه أضعافا مضاعفة وأبلغ كل مؤمن ومؤمنة سلامي [1] . ومن ذلك ما رواه المسيب أن الرشيد لما أراد قتل موسى أرسل إلى عماله في الأطراف فقال : التمسوا إلى قوم ما لا يعرفون الله أستعين بهم في مهم لي ، فأرسلوا إليه قوما يقال لهم العبدة ، فلما قدموا عليه وكانوا خمسين رجلا أنزلهم في بيت من بيوت داره قريب المطبخ ، ثم حمل إليهم المال والثياب والجواهر والأشربة والخدم ، ثم استدعاهم وقال : من ربكم ؟ فقالوا : ما نعرف ربا وما سمعنا بهذه الكلمة ، فخلع عليهم ، ثم قال للترجمان : قل لهم إن لي عدوا في هذه الحجرة فادلوا إليه فقطعوه ، فدخلوا بأسلحتهم على أبي موسى عليه السلام والرشيد ينظر ماذا يفعلون ، فلما رأوه رموا أسلحتهم وخروا له سجدا فجعل موسى يمر يده على رؤوسهم وهم يبكون ، وهو يخاطبهم بألسنتهم ، فلما رأى الرشيد ذلك غشي عليه وصاح بالترجمان أخرجهم ، فأخرجهم يمشون القهقرى إجلالا لموسى عليه السلام ، ثم ركبوا خيولهم وأخذوا الأموال ومضوا [2] .
[1] الهداية الكبرى : 270 باب 9 . [2] بحار الأنوار : 48 / 249 ح 57 .
146
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 146