responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 148


أقول : الفرق بين الشعبذة والسحر والسيمياء ، والكرامات والمعجزات ، الأول منها قلب العين حتى يرى الإنسان شيئا فيتخيله ولا حقيقة له ولا يبقى ، وأما المعجزات والكرامات فقلب أعيان الأشياء وتحويلها إلى حقيقة أخرى باقية لا تزول إلا إذا أراد المظهر لها زوالها .
ومن كراماته عليه السلام أن أبا نواس مدحه بأبيات فأخرج له رقعة فيها تلك الأبيات فتحير أبو نواس ، وقال : والله يا ولي الله ما قالها أحد غيري ، ولا سمعها أحد سواك ، فقال : صدقت ، ولكن عندي في الجفر والجامعة أنك تمدحني بها .
( 1 ) ومن ذلك ما رواه أبو الصلت الهروي قال : بينما أنا واقف بين يدي أبي الحسن الرضا عليه السلام إذ قال لي : سيحفر لي هاهنا قبر فتظهر صخرة لو اجتمع عليها كل معول بخراسان لم يقدروا على قلعها ، فمرهم أن يحفروا لي سبع مرات إلى أسفل ، وأن يشق لي ضريح فإن الماء سينبع حتى يمتلئ اللحد وترى فيه حيتانا صغارا ، ثم يخرج حوت كبير يلتقط الحيتان الصغار ثم يغيب ، فدع يديك على الماء وتكلم بهذا الكلام فإنه ينضب لك ولا يبقى منه شئ ، ولا تفعل ذلك إلا بحضرة المأمون ، ثم قال لي : يا أبا الصلت غدا أدخل إلى هذا الفاجر ، فإن خرجت مكشوف الرأس فتكلم أكلمك ، وإن خرجت مغطى الرأس فلا تكلمني .
قال أبو الصلت : فما أصبحنا من الغد لبس ثيابه ، وجلس في محرابه ، فجاء غلام المأمون وقال : أجب أمير المؤمنين ، فلبس نعله ورداءه ، وقام يمشي وأنا أتبعه ، ثم دخل على المأمون وبين يديه أطباق وفاكهة ، وبيده عنقود من عنب قد أكل بعضه وبقي بعضه ، فلما رآه مقبلا وثب قايما وعانقه وأجلسه ، ثم ناوله العنقود ، وقال : يا ابن رسول الله هل رأيت أحسن من هذا العنب ؟
فقال : قد يكون في بعض الجنان أحسن منه ، ثم قال له : كل منه ، فقال له الرضا عليه السلام :
أعفني ، فقال : لا بد من ذلك ، ثم قال : وما يمنعك أتتهمني ؟ ثم تناول العنقود منه وأكل منه ، وناوله الرضا عليه السلام فأكل منه ثلاث حبات ، ثم رمى به ، وقال له المأمون : إلى أين ؟
فقال له الرضا عليه السلام : إلى حيث وجهتني ، ثم خرج عليه السلام مغطى الرأس حتى دخل الدار ثم أمر أن تغلق الأبواب ، ثم نام على فراشه . فكنت : واقفا في صحن الدار باكيا حزينا إذ دخل إلي شاب حسن الوجه أشبه الناس بالرضا فبادرت إليه وقلت : من أين دخلت والباب مغلوق ؟ فقال : الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق ، فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا حجة الله

148

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست