نام کتاب : مرقد الإمام الحسين ( ع ) نویسنده : السيد تحسين آل شبيب جلد : 1 صفحه : 108
ومن حديث له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أبنته الزهراء ( عليها السلام ) عندما أخبرها بمقتل فلذة كبدها الحسين ( عليه السلام ) وبكت قال لها من جملة ما قال : أما ترضين أن يكون من أتاه زائرا في ضمان الله ، ويكون من أتاه بمنزلة من حج إلى بيت الله الحرام واعتمر ، ولم يخل من الرحمة طرفة عين ، وإذا مات مات شهيدا ، وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي ، ولم يزل في حفظ الله وأمنه حتى يفارق الدنيا [1] . فكان الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصف زوار الحسين بالصديقين من أمته ، ومرة أخرى يعتبر زيارة الحسين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تعادل تسعين حجة وعمرة من حجج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإذا مات زائر الحسين مات شهيدا ، عن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حق الحسين ( عليه السلام ) : " يا ابن عباس من زاره عارفا بحقه كتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة ، ألا ومن زاره فكأنما زارني ، ومن زارني فكأنما قد زار الله ، وحق الزائر على الله أن لا يعذبه بالنار " [2] . هذه منزلة الحسين ( عليه السلام ) عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ينطق عن الهوى ، ثم جاء ولده الأئمة من بعده بكشف الحجاب المرخى على فضائل هذا القبر الشريف ، فقال المرحوم الدكتور جواد الكليدار عن هذا المعنى : " ولذلك جاءت الأحاديث عن الأئمة وكلها ناطقة بهذا المعنى ، فجعلوا لزيارة بطل الإسلام الشهيد ابن الشهيد أبي الشهداء ، وزيارة مرقده الخالد مناسك مثل ما لحج بيت الله الحرام ، لأن الزائر بحضرته أمام شخصية إسلامية عظيمة لم تمت بمنطوق الآية الكريمة : * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) * وآي شهيد أعظم منزلة ، وأعلى قدرا ومكانة عند الله من الحسين سيد الشهداء وأبي