إمامان إن قاما وإن قعدا . إنهما سيدا شباب أهل الجنة ، الذي به وبجده وأبيه وأمه وأخيه نزلت آية الطهارة ، وآية المباهلة ، والآيات الجمة ، وآية القربى ، وغيرها وغيرها ، ذلك المنبر الذي رقاه أبو بكر والناس وجوم ، ووقف الحسن ( عليه السلام ) يخاطبه إنزل عن منبر أبي ! يا لله ! من هذه الجرائم النكراء والمظالم الشنعاء ! نعم رقى أبو بكر هذا المنبر لا ليعتذر عن زلته وعثرته ، لا أبدا ، بل رقاه لاجا في تحديه ، ومصرا على تعديه ! وهو يوجه إلى إمامه وزوجته البتول ، بل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بل لله ، السباب والشتائم بقوله : أيها الناس ! " إنما هو ثعالة شهيدة ذنبه ، مرب لكل فتنة ، هو الذي يقول كروها جذعة بعدما هرمت ، يستعينون بالضعفة ويستنصرون بالنساء كأم طحال ، أحب أهلها إليها البغي " . يعني ( أن فاطمة ( عليها السلام ) ثعلبة شاهدها علي ( عليه السلام ) ، وبالتي يتهم عليا ( عليه السلام ) بأنه طالب فتنة ، ويريك الفتنة الكبيرة صغيرة ، ويرغب الناس ويحرضهم على الفتن والفساد ، يطلب المعونة من الضعفاء والنساء ، مثله مثل أم طحال ، وهي امرأة زانية في الجاهلية ، وكانت ترغب أن يزني أقرباؤها ) . راجع المسانيد في شرح النهج لابن أبي الحديد المعتزلي الشافعي . حسبي ما علمته عن أبي الحسن ( عليه السلام ) والبتولة ( عليها السلام ) بضعة المصطفى من الكتاب والرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والتاريخ من أودائهم وأندادهم . ويا للحسرة وكل الحسرة ، ليت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان حاضرا ، وكفى بالله شهيدا . بيد أني أكرر كلمة الزهراء ( عليها السلام ) في خطبتها البليغة : " فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر