أبو بكر : ( يحور الكلام ليخرجه عن حقيقته ويثير الرأي العام ) : إن فدكا في أيد للمسلمين ، إذا كان لها شاهد فلتقدمه ، إن كان ملكها أعطيها إياه ، وإلا أحرمها منه . علي : أتحكم فينا بغير ما تحكم في المسلمين ؟ ألم يقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) البينة على من أدعى ، واليمين على من أنكر ؟ ثم أردف علي ( عليه السلام ) : لو أن شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا بها ؟ أبو بكر : أقيم عليها الحد كسائر النساء . علي : كنت إذن عند الله من الكافرين ، لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة حيث قال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . ألم تنزل فينا هذه الآية ؟ فأجاب : بلى . فقال : إن الله يشهد بطهارتها ، وبعد هذا تدعي بمال بيدها وأنت تردها وتقبل شهادة أعرابي بوال على عقبيه ؟ قال علي ذلك وعاد إلى بيته ، فقامت ضجة في الناس يصدقون فيها عليا وفاطمة . 11 - أبو بكر يسب عليا ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) : ثارت ثائرة أبي بكر حينما وجد صخب الناس ضده أمام هذا التعدي الصريح . بيد أن آية السيف تمحو آية القلم ، وهو ينسى أو يتناسى النصوص والسنن والمكرمات والفضائل المنسوبة لأبي العترة الطاهرة وزوجته الزكية . قام وصعد المنبر : أتعلمون أي منبر رقاه ؟ نعم رقى منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك المنبر الذي وقف الإمام الطفل الطاهر سيد شباب أهل الجنة الحسن الزكي ( عليه السلام ) الذي قال فيه وفي أخيه الحسين ( عليه السلام ) جدهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنهما ريحانتاي ، إنهما