المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون ، ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم " . فاعجب وليعجب كل من يسمع ذلك ويراه بعيدا كل البعد أن يخرج من فم أبي بكر مثل هذا السب ، وهو يعلم أن من سب عليا ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) سب محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وسب الله وكفر . جاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد السني المعتزلي ج 4 ص 80 ، قوله : لقد تعجبت من كلام أبي بكر ، فسألت أستاذي أبا يحيى النقيب جعفر بن يحيى أبا زيد البصري ، قلت له : " هل عنى وكني الخليفة في كلامه هذا ! فقال : لم تكن كناية وتعريض بل هي الصراحة في الكلام . قلت : إذا كانت صراحة ما كنت أسأل . فضحك وقال : لعلي بن أبي طالب قلت هذا الكلام كله ؟ قال : نعم إنه الملك يا بني " . فاعتبروا يا أولي الألباب ! علي ( عليه السلام ) ثعالة ، والزهراء ( عليها السلام ) ذنبه ! علي ( عليه السلام ) أم طحال الزانية ! . نعم ، ولقد تعدى إلى ما هو أعظم من ذلك وأعظم وأخزى . ألم يوعز إلى خالد بن الوليد بقتل علي ( عليه السلام ) في الصلاة ؟ وفي الصلاة عراه الندم خوف أن ينكشف ولا يطيق خالد تنفيذ الأمر أو أمور أخرى فتبدلت فكرته ، فقال قبل التشهد ( التشهد كان اللحظة المتفق عليها لتنفيذ خالد القتل ) قال في صلاته : لا يفعلن خالد ما أمرته به . ألم يبعد بني هاشم إبعادا مطلقا عن الحكم ، وقرب بني أمية ، أخص منهم أبناء أبي سفيان فخصهم بولاية الشام ، وأقر ملكهم إلى الأبد ليحرم آل البيت ( عليهم السلام ) إلى الأبد ، ووثق ملكهم بتقريب عثمان ، وجعله أمين سره وكاتبه .