responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 225


ذبحا .
فعمر إذن يعرف عثمان حق المعرفة وأنه ليس صاحب دين ولا يقيم حدود الله ، وأنه يسلط الطلقاء من بني أمية وفساقهم على رقاب الناس وأموالهم ، فكيف أدخله في الشورى مع عدم صلاحيته ، وقد قطع أن الأمر ينتقل إليه إذ أكد قوله السابق بقوله اللاحق : " كأني بك قد قلدتك قريش هذا الأمر لحبها إياك ، ثم اعطف ، والله لئن فعلوا لتفعلن ولئن فعلت ليفعلن ، ثم أخذ بناصية عثمان وقال :
فإذا كان ذلك فاذكر قوله فإنه كائن " .
وهذا يدل على فراسة عمر [1] ، بل تدبيره المحكم وعلمه بمزايا وصفات هذه الأسرة من آل أمية ، وأخص منهم عثمان ومعاوية . فهو يعرف ضعف عثمان في دينه ورأيه ، وتغلب بني أمية عليه ، ويعرف معاوية وأنه يدبر الملك له ، كما أقره وقال فيه إنه كسرى العرب وهكذا كان .
فهل أن عمر كان رجل ديني ؟ وهو الذي تفرس في عثمان ، وتفرس في علي ( عليه السلام ) أيضا ، وقال فيه : " لله أنت لولا دعابة فيك . أما والله لأن وليتنهم لتحملنهم على الحق الواضح والمحجة البيضاء " .
وأنت يا عمر نقدت عليا ( عليه السلام ) بقولك " لولا دعابة فيك " وهل كان يجب على المؤمن أن يكون فظا غليظا مثلك ؟ أم يكون هشا بشا ، رؤوفا بالمؤمنين ، كما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأنت قد أكبرته وأعطيته كل صفات الكمال ، فما بالك نقلتها إلى عثمان وآل أمية متعمدا ، وتعرف أنهم يتخذون عباد الله خولا وماله دغلا ودينه دولا ؟



[1] وليست فراسة بل تدبير محكم أتى به منذ أسند حكم ابن أبي سفيان في الشام واتخذ عثمان أمينا لسره ومن قبله أبو بكر .

225

نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 225
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست