وقال الكاتب في ج 1 ص 323 : " لا نناقش الخطأ والصواب فيما رآه ابن الخطاب بل نلمس الدليل الحاسم على أنه رأى حقا لعقله عليه فتركه يعمل ويأتي بالنظرة المخالفة ، نظرة سلفه إلى الأمور ما دعا إلى هذا تغيير الظروف واختلاف الأحوال ، وحتى تلك النواحي التي لها خطرها من السياسة العامة للدولة قد امتدت يده إليها بالتبديل والتعديل ، وتناول منها النظام المالي المعروف فهدمه وأقام آخر مغايرا على أنقاضه . لم يمنعه من ذلك علمه برأي رسول الله وعمله أو عمل خلفه أبي بكر بذلك المبدأ القويم " . إلى أن قال : " وجاءت السنة الخامسة عشر من الهجرة بنحو جديد لتقسيم العطايا على الناس . لم يتجه محمد وأبو بكر بعده فألغى عمر المساواة ، أساس التقسيم ، وفرض الأعطيات بدرجات " . 24 - الشورى : وما أدراك ما الشورى ؟ بل قل انبثاق البؤرة الانتانية في جسم الأمة الإسلامية . بدأ عمر الغصب بالسقيفة فهي أم الفتن ، وختمها بانبثاق تلك البؤرة الانتانية الحاملة لكل الأمراض الاجتماعية والتفسخ والتفرقة وتشتت الآراء وخلق المذاهب بعد تقوية جبهة الأحزاب التي حاربت الإسلام على عهد أبي سفيان وآل أمية . أعادها على أيديهم ، عثمان ومروان وبني أمية ثم معاوية ويزيد ثم مروان وخلفائه . نعم ، وهل هناك أعظم موبقة وأشد شرا للأمة الإسلامية من الأولى والثانية ؟ لا