وقد رأينا عمر من النتائج الحاصلة ورابطة معاملته مع معاوية وعثمان في الشورى وبعدها ، أنه كان يهيئ بعده ملك بني أمية عامدا ، وهي أعظم ما يؤخذ عليه ، فالبغض والحسد والكراهية التي بلغت في صميم قلبه لآل بيت الرسالة ( عليهم السلام ) وفي مقدمتهم علي ( عليه السلام ) هو الداعي له لإشادة صرح ملك لألد أعدائهم ، يخلد عمر فيه اسمه ويشيد به كما شاده معاوية ، ويخفي ذكر محمد وآله الذين لم يستطع من الجهات الوراثية والاجتماعية والخلقية والأخلاقية مطاولتهم . ولسوف تعجب كل العجب من هذه البدع التي خلقها عمر ، وأعظم العجب من دفع الرجل الفاجر المكار معاوية وآل بني أمية وآل بني معيط إلى دست الحكم المطلق بسيوفهم الجائرة على رقاب المسلمين . وأما الذين شاطرهم فلا يخلو من أمرين : إما سلبوها بدون حق من الأفراد والجماعات فكان عليه محاكمتهم بالخيانة وسلبهم وتغريمهم وإعلان أسمائهم وطردهم إلى الأبد من دست الحكم ، وإن لم يخونوا ولم يظلموا فقد هتكهم وظلمهم وقام بغير ما أمر الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) . وبالتالي أذكر بالمناسبة مختصرا مما ذكره الأستاذ المحقق والكاتب المجيد عبد الفتاح عبد المقصود في موسوعته الإمام علي ج 1 ، قال الكاتب : " إن رجلا جاء عمر بن الخطاب ذات يوم يقول : يا أمير المؤمنين عابت أمتك منك أربعا : ذكروا أنك حرمت العمرة في أشهر الحج ولم يفعل ذلك رسول الله ولا أبو بكر وهي حلال . وذكروا أنك حرمت متعة النساء وكانت رخصة من الله ، نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث . وذكروا أنك أعتقت الأمة إن وضعت ذا بطنها بغير عتاقة سيدها . وشكوا منك نهر الرعية وعنف السياق " .