responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 156


وقد وجدنا أن الخمرة إنما حرمت منذ نزول الآية الأولى ، بيد أن القوم وقد أدمنوها كانوا يتأولون حتى نزلت بصورة صريحة ، وفصلت بالسنة النبوية .
وأقول إنها حرمت بالآية الأولى ، لأن هناك آيات أخرى تؤيدها ، منها قوله تعالى في سورة الأعراف ، الآية ( 33 ) : * ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي ) * .
وكانت الخمرة تسمى عند العرب إثما حيث ورد قول الشاعر :
شربت الإثم حتى ضل عقلي * كذاك الإثم تذهب بالعقول وقال آخر :
نشرب الإثم بالصواع جهارا * ونري المسك بيننا مستعارا ( 1 ) وظل عمر يشرب النبيذ الشديد إلى آخر لحظة من حياته ، حتى يوم طعن ، وزمن حياته كان يحد من يشرب من نبيذه ( 2 ) .
وكان يوصى أن يكسروه بالماء ، ويوصي : اكسروه إذا كان يسكر .
ونحن نتسائل كيف يعرفوه أنه مسكر إلا بعد تجربته ؟
وما أبدع من قال : إن كان لا يعلم أنه مسكر فليس عليه الحد ، وإن كان يدري أنه مسكر فله أسوة بالخليفة .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : " أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره " ( 3 ) .


( 1 ) راجع لغات العرب منها : تاج العروس 8 : 109 ، ولسان العرب 14 : 272 . ( 2 ) روى ذلك عمرو بن ميمون . راجع أيضا العقد الفريد 3 : 416 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 565 ، كما جاء في جامع مسانيد أبي حنيفة 2 : 192 ، وحاشية سنن البيهقي 8 : 306 ، وكنز العمال 3 : 110 ، وسنن النسائي 8 : 326 ، وكتاب الآثار للقاضي أبي يوسف : 226 . ( 3 ) أخرجه الدارمي في سننه 2 : 113 ، وسنن النسائي 8 : 301 ، وسنن البيهقي 8 : 296 ، وسنن أبي داود 2 : 129 ، ومسند أحمد 2 : 167 و 3 : 343 ، وصحيح الترمذي 1 : 342 ، والجزء الرابع من موسوعتنا آخر موضوع تناقض عمر في حد الخمرة .

156

نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست