وأخرج أبو حنيفة في جامع المسانيد ج 2 ص 183 بإسناده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " حرمت الخمرة لعينها ، القليل منها والكثير ، والمسكر من كل شراب " . وما أبدع ما جاء في نهج البلاغة ج 2 ص 65 ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن القوم سيفتنون بعدي بأموالهم ويمنون بدينهم على ربهم ويتمنون رحمته ، ويأمنون سطوته ، ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والأهواء الساهية ، فيستحلون الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع " . أغاب كل ذلك عن عمر ! لا ، كلا إنه يدري ، وأن من يقف صارخا على المسلمين ورؤوس الأشهاد معارضا دون حجة وبينة لنقض نص القرآن وتحريم حلاله وفرض جزاء على من يأتيه . قوله : " متعتان كانتا على عهد رسول الله حلالا وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما " ، أهو مؤمن أو مسلم يؤمن بالكتاب والسنة والمعاد ؟ يؤمن بالله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأصوله وحدوده وفروعه ؟ أني أترك ذلك للناقد المميز والمنصف الحكيم . ومن متناقضاته اعترافه بشأن علي ( عليه السلام ) قوله كرارا : " لولا علي لهلك عمر " . و " عجزت النساء أن يلدن مثل أبي الحسن " . و " لا أبقاني الله بعد أبي الحسن " . وقوله للسائل الذي سأله وأتى به عليا لحل ما كان يجهله فاعترض السائل على قول علي ( عليه السلام ) فقال له : أظنك منافق . وفي أخرى يقول للسائل : إنه مولاي ( أي علي ( عليه السلام ) مولى عمر ، استنادا ليوم غدير خم ) . وقوله في علي ( عليه السلام ) : " لو وليها لأقامكم على الصراط المستقيم والمحجة البيضاء " . واعترافه بكثير من فضائل علي ( عليه السلام ) واعترافه بنص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على خلافته لابن عباس ، وقد مر بعضها ، وتجد الأخرى في الأجزاء الأولى والثانية والثالثة