والعشرين من المتفق عليه ما معناه أن أبا موسى استأذن على عمر بن الخطاب ثلاثا فلم يأذن له ، فقال له عمر : ما حملك على ما صنعت ؟ قال كنا نؤمر بهذا ، قال لتقيمن على هذا بينه أو لأفعلن فشهد له أبو سعيد الخدري بذلك عن النبي ، فقال عمر : خفي علي هذا الأمر من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ألهاني عنه الصفق بالأسواق . روى ابن أبي الحديد أن غيلان الثقفي ابن سلمة أسلم عن عشرة نسوة ، فقال له النبي اختر منهن أربعا وطلق ستا ، فلما كان على عهد عمر طلق نساءه الأربع ، وقسم ماله بين بنيه ، فبلغ ذلك عمر ، فقال له : إني لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك ، ولعلك لا تمكث إلا قليلا ، وأيم الله لتراجعن نساءك ولترجعن في مالك أو لأورثهن منك ولآمرن بقبرك فيرجم كما رجم قبر أبي رغال . 15 - تناقضه في فتاواه وأعماله وأقواله : ولقد مر قسم منها في الفصل أعلاه ، والفصول قبله وأخص منها في شارب المسكرات ، إذ نجده نفسه ، إذ يتظاهر عند نزول الآية الثالثة بعدم شربه الخمرة ، يستعمل النبيذ الشديد ، ويبني لنفسه حججا واهية أمام النصوص القرآنية والسنن النبوية المانعة لكل مسكر مهما كان ، وإن لم يسكر قليله بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما أسكر كثيره فقيله حرام " . رغم كل ذلك فهو يشرب النبيذ الشديد بدعوى أنها لم تسكره ، وبدعوى أنه يأكل لحوم الإبل ولا يقطعها إلا هذا النبيذ الشديد ، بيد نراه يحد من شرب من نبيذه ، وثم يعود ويضيفها ماء ويسقي القوم معلنا إياهم أنها إذا أسكرتهم فليضيفون إليها الماء ، ويجهل أو يتجاهل إنما هي بذاتها قليلها وكثيرها إن أسكرت أو لم تسكر فهي حرام حرمة باتة .