وأما ما نسبت لأبي بكر وعمر من الكرامات والفضائل فجميعها مختلقة ، حيث إنها تنافي المنطق والعقل ، كما أشار إلى ذلك صراحة الكاتب الشهير صاحب الغدير العلامة الأميني في موسوعته الغدير ، والعلامة الفيروزآبادي صاحب القاموس في كتابه سفر السعادة . نقل الجاحظ في كتاب فتياه عن شيخه النظام أنه طعن بالصحابة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب قضى بقضاء فقال له رجل : أصبت والله يا أمير المؤمنين ، فقال : وما يدريك أني أصبت ؟ والله ما يدري عمر أصاب أم أخطأ . وقال الشرقاوي في حاشيته على التحرير لزكريا الأنصاري في امرأة توفيت عن زوج ، وأم ، وأخوين لأم ، وأخ لأبوين ، ويسمى بالحمارية ، لأنها وقعت في زمن عمر فحرم الأشقاء ، فقالوا : هب أن أبانا حمار ألسنا من أم واحدة ، فشرك بينهم . روى أنه قضى به مرة أخرى فلم يشرك ، ثم شرك في العام الثاني ، فقيل له : إنك أسقطته في العام الماضي ؟ ! فقال : ذلك ما قضينا ، وهذا ما نقضي . وذكر الحميري في الجمع بين الصحيحين في سند عمار بن ياسر في الحديث الثاني من المتفق عليه ، كما في الطرائف ، قال : إن رجلا أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء ، فقال : لا تصل . فقال عمار : ألا تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء ، أما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمكعت في التراب وصليت ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ، ثم تنفخ ثم تمسح بوجهك وكفيك . فقال عمر : اتق الله يا عمار ، فقال : إن شئت لم أحدث به ، فقال عمر : نوليك ما توليت . وجاء في الجمع بين الصحيحين في سند أبي سعيد الخدري في الحديث الثامن