responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 141


الشاب الذي لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره وإذا بأبي بكر وعمر جنودا عاديين في حملته .
كل ذلك ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يريد أن يري قومه مقامهما عند الله وعنده .
ومن قبلها إرسال أبي بكر بسورة البراءة لتلاوتها فاستعارها بأمر الله منه وأعطاها لعلي ( عليه السلام ) .
أما اليوم ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخاطب أفراد الحملة من المسلمين الخائبين في الحملتين في اليومين المتتاليين أمام حصون خيبر وشجعان اليهود أمثال مرحب والحارث وأخيه ، هنا وقف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصف بطولة أحد أفرادها ويشيد برفعته وحبه وقربه عند الله وعنده ، وبالوقت الذي يرفع مقام هذا البطل يحط من مقام اللذين سبقاه ، حطا متناهيا في الجبن والفرار وغضب الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وكراهتهم لهما .
وكيف ذلك ؟ هكذا يقول خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) ويقسم بالله : والله لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ، كرار غير فرار ، يفتح الله على يديه ! .
وبالوقت الذي يشيد بهذا البطل يحط من قدر اللذين سبقاه .
لا كالذين سبقاه اللذين باتا مكروهين من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) إذ لم يحملا الإيمان والاخلاص في الدين بامتثالهما بالكر والفرار فرجعا مخذولين .
وتطلع القوم إلى البطل الموعود حبيب الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإذا هو بطل المسلمين الأرمد الذي أقعده في اليومين السابقين ليظهر فضله ويخزي أنداده ومبغضيه وحساده .
ذلك هو ابن أبي طالب علي ( عليه السلام ) مفخرة الإسلام ورمز الفتوح ومعجزة النصر أينما حل .

141

نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست