وطهرهم تطهيرا . وهناك محاورة أخرى [1] جرت بن عمر وابن عباس أثبت بها ابن عباس غصبهم الخلافة من علي ( عليه السلام ) . 6 - إدباره في الحروب : تصفح الحروب والغزوات في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) جميعا فلا ترى ولا في واحدة لعمر ما يدل على شجاعة بدنية أو أدبية ، كالأبطال المجاهدين أمثال علي ( عليه السلام ) والزبير ونظائرهما أو أمثال سلمان الفارسي الذي أشار على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحفر الخندق . بل نراه يغيض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باعتراضاته وشكوكه ، ونرى في فتح خيبر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمنحه قيادة الحملة في اليوم الثاني ، بعدما أدبر في اليوم الأول قائد الحملة صاحبه أبو بكر ، وإذا بعمر هو الثاني يدبر فارا ، فكان محلا لغضب الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، ظهرت على كلام صاحب الرسالة حين قال متأثرا منهما ومن فرارهما المخزي ، وربما كانت هذه أول تجربة وآخرها مع أبي بكر وعمر ، إذا أبدا عدم كفاءتهما لأي قيادة . حتى نراه ( صلى الله عليه وآله ) دائما لا يعير لهما مقاما في الرأي ولا مسندا في الحملات ، فنرى عمر دائما جنديا تابعا لغيره ، ومنها في حملات أعطيت إمارتها إلى عمرو بن العاص ، وبالتالي تلك الحملة النهائية التي سيأتي ذكرها وهي سرية أسامة ، ذلك
[1] راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 105 : قال عمر : يا ابن عباس . ما أرى صاحبك إلا مظلوما . فقلت : يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته . قال : فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعة ثم وقف فلحقته . فقال : يا ابن عباس ، ما أظنهم منعهم عنه إلا أنه استصغره قومه ، فقلت له : والله ما استصغره الله ورسوله حين أمراه أن يأخذ براءة من صاحبك . قال : فأعرض عني وأسرع ، فرجعت عنه .