حنان الأم ، لأن حنان الأم ليس شيئا يمكن أن تتكفله مرضعة أو مربية . . . إلى أن قال : ولذلك أعطته أمومتها باحتضانها له . وقالها رسول الله ، وهو يشعر : أن ذلك الفراغ الذي فقده بفقدان أمه استطاع أن يملأه من خلال ابنته [1] " . ونقول : إن هذا الكلام لا يمكن قبوله إذ لا يمكننا قبول مقولة : أن النبي ( ص ) كان يعاني من عقدة نقص ، نشأت عن فقده أمه ، فاحتاج إلى من يعوضه ما فقده . . بل معنى هذه الكلمة : أن الزهراء كانت تهتم بأبيها ، كما تهتم الأم بولدها ، وهذا لا يعني : أن ذلك سيعوض النبي عن عاطفة فقدها ، أو سيكمل نقصا يعاني منه . وبعد ، فهل يمكن أن يقبل هذا البعض أن غير الزهراء عليها الصلاة والسلام كان بإمكانها أن تملأ هذا الفراغ . لو حدبت على رسول الله ( ص ) ، ومنحته قسطا من العاطفة التي هو بحاجة إليها ؟ ! إن الكلمة المذكورة : " أم أبيها " تريد أن تبين لنا حقيقة وأبعاد تعامل السيدة الزهراء ، مع أبيها ، ولا تريد أن تتحدث عن ملء فراغات أو حل عقد نقص في الشخصية النبوية المقدسة ، والعياذ بالله . العصمة جبرية في اجتناب المعاصي ، ؟ ! ! 1 - يتحدث البعض : عن أن العصمة التي تجلت في الزهراء