به موتانا ، ونجد بعض الراحة ، فأذن لنا فيه . فقال : إن فعلتن فلا تلطمن ، ولا تخمشن ، ولا تحلقن شعرا ، ولا تشققن جيبا [1] . قالت أم سعد بن معاذ : فما بكت منا امرأة قط إلا بدأت بحمزة إلى يومنا هذا . وفي نص آخر : إن النساء بكين حين وفاة رقية ، فجعل عمر يضربهن بسوطه ، فأخذ ( ص ) بيده وقال : دعهن يا عمر . وقال : " وإياكن ونعيق الشيطان . . إلى أن قال : فبكت فاطمة على شفير القبر ، فجعل النبي ( ص ) يمسح الدموع عن عينيها بطرف ثوبه [2] " . المنع من البكاء على الميت : لقد بكى النبي ( ص ) على حمزة ، وقال : أما حمزة فلا بواكي له . وبعد ذلك بكى على جعفر ، وقال : على مثل جعفر فلتبك البواكي . وبكى على ولده إبراهيم ، وقال : تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي الرب . وبكى كذلك على عثمان بن مظعون ، وسعد بن معاذ ، وزيد بن حارثة ، وبكى الصحابة ، وبكى جابر على
[1] السيرة الحلبية : ج 2 ص 254 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 444 عن المنتقى ، وليراجع كامل ابن الأثير : ج 2 ص 167 ، وتاريخ الطبري : ج 2 ص 210 ، والعقد الفريد ، والبداية والنهاية : ج 4 ص 48 ، ومسند أحمد : ج 2 ص 40 و 84 و 92 ، والاستيعاب ترجمة حمزة . ومسند أبي يعلى ج 6 ص 272 ، و 293 / 294 ، وفي هامشه عن المصادر التالية : مجمع الزوائد : ج 6 ص 120 ، وعن الطبقات الكبرى : ج 3 قسم 1 ص 10 ، وعن سنن ابن ماجة : ج 3 ص 94 ، وفي السيرة وفي الجنائز الحديث : رقم 1591 ، ومستدرك الحاكم : ج 3 ص 195 ، وعن سيرة ابن هشام ج 2 ص 95 ، و 99 . [2] تاريخ المدينة لابن شبة : ج 1 ص 103 والإصابة ج 4 ترجمة رقية .