أبيه ، وبشير بن عفراء على أبيه أيضا ، إلى غير ذلك مما هو كثير في الحديث والتاريخ [1] . فكل ذلك فضلا عن أنه يدل على عدم المنع من البكاء ، فإنه يدل على مطلوبية البكاء ، وعلى رغبته ( ص ) في صدوره منهم . ولكننا نجد في المقابل : أن عمر بن الخطاب يمنع من البكاء على الميت ويضرب عليه ، ويفعل ما شاءت له قريحته في سبيل المنع عنه . ويروي حديثا عن النبي ( ص ) مفاده : إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه [2] . بل هو يضرب حتى أم فروة بنت أبي بكر ، حينما مات أبوها [3] مع إننا نجد أنه هو نفسه قد أمر بالبكاء على خالد بن الوليد [4]
[1] راجع : النص والاجتهاد : ص 230 - 234 ، والغدير : ج 6 ص 159 - 167 ، ودلائل الصدق : ج 3 قسم 1 ص 134 / 136 ، عن عشرات المصادر الموثوقة ، والاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ترجمة جعفر : ج 1 ص 211 ، ومنحة المعبود : ج 1 ص 159 ، وكشف الأستار : ج 1 ص 381 و 383 و 382 ، والإصابة : ج 2 ص 464 ، والمجروحون : ج 2 ص 92 ، والسيرة الحلبية : ج 2 ص 89 ، وراجع ص 251 ، ووفاء الوفاء : ج 3 ص 894 و 895 ، وراجع ص 932 و 933 ، وحياة الصحابة : ج 1 ص 571 ، وطبقات ابن سعد : ج 3 ص 396 و ج 2 ص 313 . [2] راجع : العقد الفريد : ج 4 ص 264 ، وغيره . [3] راجع المصادر المتقدمة والغدير وغيره عن عشرات المصادر ، وكذا منحة المعبود : ج 1 ص 158 ، وفي ذكر أخبار أصبهان ج 1 ص 61 ، عن ابن موسى ، والطبقات لابن سعد : ج 3 ص 209 و 346 و 362 . وراجع : تأويل مختلف الحديث : ص 245 . [4] التراتيب الإدارية : ج 2 ص 375 ، والإصابة : ج 1 ص 415 ، وصفة الصفوة : ج 1 ص 655 ، وأسد الغابة : ج 2 ص 96 ، وحياة الصحابة : ج 1 ص 465 عن الإصابة ، والمصنف ج 3 ص 559 ، وفي هامشه عن البخاري وابن سعد وابن أبي شيبة ، وتاريخ الخميس : ج 2 ص 247 ، وفتح الباري : ج 7 ص 79 ، والفائق : ج 4 ص 19 ، وربيع الأبرار : ج 3 ص 330 ، وراجع : تاريخ الخلفاء : ص 88 ، وراجع : لسان العرب : ج 8 ص 363 .