فإننا نقول : أولا : لو صح إن الناس سوف يواجهونهم لو أرادوا بالزهراء ( ع ) سوءا ، فإن محاولتهم إحراق الباب ، وجمعهم الحطب ، قد كان يجري بمرأى من الناس ، وقد امتلأت شوارع المدينة بالناس ، كما جاء في بعض النصوص ، فلماذا لم يتدخل أحد لمنعهم من ذلك ؟ ! وثانيا : حين قال فلان للنبي ( ص ) لما طلب الدواة والكتف ليكتب لهم كتابا لن يضلوا بعده : إن النبي ليهجر . لماذا لم يجد أحدا يعترض عليه ، ويدينه ، أو يلومه ، أو يواجهه بما يكره ، أو حتى من يعبس في وجهه ؟ ! ألم يكن النبي ( ص ) أعظم وأقدس في نفوس الناس من الزهراء ( ع ) ، ومن علي عليه السلام ، ومن كل أحد ؟ ! . وثالثا : لو قبلنا بأن الناس لا يوافقونهم على ذلك ، لكن هل كان بوسع الناس وبمقدورهم الإنكار على الحكام الجدد ، الذين بدأوا حياتهم السياسية بالعنف وأقاموا حكمهم بقوة السيف ؟ ! . . ألم يكن الناس مغلوبين على أمرهم ؟ ! . 4 - احتجاج الزهراء ( ع ) بما جرى ! وأما بالنسبة للاحتجاج على القوم بما اقترفوه في حق الزهراء عليها السلام فإننا نقول : أولا : إنه لا تصح مقولة : أن عدم الاحتجاج تلازم عدم وقوع الحدث ، إذ أن الحدث يقع ثم تحصل موانع من ممارسة الاحتجاج به