من المولى بحق العربية سيواجهه العربي - وفقا لمفاهيمهم - بحساسية أكبر ورفض أشد . خامسا : لقد روي عن علي عليه السلام : أنهم لم يصادروا أملاك قنفذ ، كما صنعوا بسائر ولاتهم ، لأنهم شكروا له ضربته للزهراء [1] . فشكرهم له لكونه قد ضرب امرأة ، هي الزهراء عليها السلام ، سيدة نساء العاملين ، هو الآخر عار عليهم ، وهو يدينهم ، ويهتك الحجاب عن خفي نواياهم ، وعن دخائلهم . ويظهر أنهم لا يهتمون لهذا العار ولا لغضب الله ورسوله ( ص ) ، بسبب غضب الزهراء ( ع ) ، إذا وجد لديهم داع أقوى ، ولا سيما إذا كان هو تحقيق شهوة هي بمستوى حكم العالم الإسلامي بأسره ، والحصول على مقام خلافة النبوة ، وهو مقام له قداسته وخطره بنظر الناس . وذلك يبطل أيضا دعوى البعض : أنهم كانوا يجلون فاطمة ويحترمونها ويسعون لرضاها ، وما إلى ذلك . وأما استرضاؤهم لها ، فسيأتي أنه كان مناورة سياسية ، فاشلة وغير مقبولة . . 3 - قبول الناس بضرب الزهراء ( ع ) : أما بالنسبة إلى قول المستدل : إن الناس لن يوافقوا على التعرض للزهراء ( ع ) بسوء أو أذى .
[1] جنة المأوى : ص 84 والبحار : ج 30 ص 302 و 303 وكتاب سليم بن قيس : ج 2 ص 674 و 275 والعوالم : ج 11 ص 413 .