بأكمله وسام الاجتهاد [1] ، الذي يبرر له كل أخطائه ، مع أن فيهم مرتكب الزنا ، وشرب الخمر ، والقتل ، والسرقة ، وغير ذلك فضلا عن الخروج على إمام زمانه ، ثم فيهم العالم والجاهل إلى درجة أنه لا يحسن أن يتوضأ ، أو أن يطلق امرأته . بل لقد قالوا : إن ما فعلوه كان بالاجتهاد والعمل به واجب ، ولا تفسيق بواجب [2] . بل قال البعض : يجوز للصحابة العمل بالرأي في موضع النص ، وهذا من الأمور الخاصة بهم دون غيرهم [3] . إلى أمور ومقولات كثيرة تحدثنا عنها في كتابنا " الصحيح من سيرة النبي ( ص ) " في الجزء الأول منه ، فراجع . . العمدة هو كتاب سليم وهو غير معتمد : هناك من لا يرضيه الاستشهاد بما جاء في كتاب سليم بن قيس من أحاديث تذكر ما جرى على الزهراء ، ويقول : جئني بغير ما روي في هذا الكتاب ؟ .
[1] راجع : التراتيب الإدارية : ج 2 ص 364 / 366 . [2] راجع : فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت : ج 2 ص 158 و 156 وسلم الوصول : ( مطبوع مع نهاية السول ) ج 3 ص 176 و 177 والسنة قبل التدوين : هامش ص 396 و 404 و 405 . وحول ثبوت الأجر للمشتركين في الفتنة ، راجع : اختصار علوم الحديث ( الباعث الحثيث ) : ص 182 . وإرشاد الفحول : 69 . [3] أصول السرخسي : ج 2 ص 134 و 135 . ثم ناقش هذه المقولة وردها .