نام کتاب : ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 8
وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر ) * فأولت أن العدل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والاحسان فاطمة ( عليها السلام ) وذا القربى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، ونهت عن الفحشاء والمنكر وهم أعداؤهم ومخالفوهم إذ هم أصل كل خير وعدوهم أصل كل شر ، وقد تكفل ببيان القسم الثاني من الآيات علم التأويل ، إذ الآيات القرآنية تفسرها ظهوراتها فضلا عن روايات آل البيت ( عليهم السلام ) حيث التفسير يقصد منه المراد من الكلام ، أما التأويل فالمقصود منه - على ما ذهب إليه المتأخرون - هو المعنى المخالف لظاهر اللفظ ، وعلمه مقصور على الله تعالى وعلى الراسخين في العلم ، قال تعالى : * ( وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) * [1] قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله . على أن الإيمان بالتأويل ضرورة من ضرورات الدين ، إذ به يحل كثير من المتشابه القرآني ، بل الجمود على الظواهر قد يؤدي إلى مخالفة الواقع ، فتأويل الوجه واليدين والعين إلى غير ذلك من الآيات لا يمكن الاقتصار على ظواهرها ما لم نستعن بالتأويل فقوله تعالى : * ( وجاء ربك والملائكة صفا صفا ) * [2] على أن المجئ لا ينطبق على الذات المقدسة فلا بد من تأويلها بمعنى الأمر ، أي جاء أمر ربك ، وقوله