responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 37


المسألة التاسعة : في أنه تعالى مخالف لغيره من الماهيات قال : والمثل [1] .
أقول : هذا عطف على الزائد أيضا ، أي ووجوب الوجود يدل على نفي الزائد ونفي الشريك ونفي المثل ، وهذا مذهب أكثر العقلاء ، وخالف فيه أبو هاشم فإنه جعل ذاته مساوية لغيرها من الذوات وإنما تخالفها بحالة توجب أحوالا أربعة ، وهي الحيية والعالمية والقادرية والموجودية ، وتلك الحالة هي صفة إلهية ، وهذا المذهب لا شك في بطلانه فإن الأشياء المتساوية تتشارك في لوازمها فلو كانت الذوات متساوية جاز انقلاب القديم محدثا وبالعكس وذلك باطل بالضرورة .



[1] قد عرفت أن المثل يطلق فيما إذا كان بين الأمرين وحدة في الماهية واختلاف في الأصناف والخصوصيات ، كفردين من إنسان ، والله سبحانه تباين ماهيته ماهية الممكنات فلا يتصور له مثل ، والدليل على التباين أن مقتضى وجوب وجوده كون ماهيته عين الوجود ، وإلا فلو كانت له وراء الوجود ماهية خالية عن الوجود ، لزم إمكان وجوده وهو خلف ، بخلاف الممكنات فإن ماهيتها وراء الوجود ، إذ لو كان الوجود عين ماهيته أو جزء منها لما اتصف بالإمكان ومساواة نسبة الوجود والعدم إليه . هذا هو الذي سلكه أكثر العقلاء . وهناك بعض من يتصور لله سبحانه ماهية كمفاهيم الممكنات ، غير أنه يتميز عنها بأحد أمرين : 1 - الصفات الحقيقية الزائدة كالعلم والقدرة التامتين . وعليه فريق من المتكلمين . 2 - الأحوال الأربعة ، وهي الحيية والعالمية والقادرية والموجودية ، وبطلان النظريتين واضح ، لأن لازم تساوي ذاته مع ذات الممكنات أن يوصف كل بصفات الآخر ، فيتصف الواجب بصفات الممكن ، والممكن بصفات الواجب لأن حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد ، ولازمه انقلاب القديم محدثا وبالعكس ، وإلى ما ذكرنا أشار الشارح بقوله : " فإن الأشياء المتساوية تتشارك في لوازمها . . . " .

37

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست