نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 36
الذي أثبته أبو الحسن الأشعري ، لأن وجوب الوجود يقتضي الاستغناء عن الغير ، فلو كان باقيا بالبقاء كان محتاجا إليه فيكون ممكنا ، هذا خلف . المسألة الثامنة : في أنه تعالى واحد قال : والشريك [1] أقول : هذا عطف على الزائد ، أي ووجوب الوجود يدل على نفي الزائد ونفي الشريك . واعلم أن أكثر العقلاء اتفقوا على أنه تعالى واحد . والدليل على ذلك العقل والنقل . أما العقل فما تقدم من وجوب وجوده تعالى ، فإنه يدل على وحدته ، لأنه لو كان هناك واجب وجود آخر لتشاركا في مفهوم كون كل واحد منهما واجب الوجود ، فإما أن يتميزا أو لا ، والثاني يستلزم المطلوب وهو انتفاء الشركة ، والأول يستلزم التركيب وهو باطل وإلا لكان كل واحد منهما ممكنا وقد فرضناه واجبا ، هذا خلف ، وأما النقل فظاهر .
[1] إن الشريكين يعتبر فيهما اختلافهما في الماهية ، بخلاف المثل فإنه تعتبر فيه الوحدة في الماهية ولذلك عقد لكل من نفي الشريك والمثل مسألة خاصة . ثم الشريك عبارة عن اجتماع الاثنين أو أكثر على فعل أو حق أو مال أو غير ذلك ، وعلى هذا كان على الشارح في تعليقته على قول الماتن " ونفي الشريك " إقامة الدليل على وحدة الخالق في العالم ، وبعبارة أخرى كان عليه البحث حول التوحيد في الخالقية ، بعد البحث عن التوحيد في الذات ، مع أنه في هذا المورد أقام البرهان على التوحيد في الذات ، ولعل العدول إليه لأجل استلزام وحدة الواجب وجودا وحدة الخالق أيضا . وهذا وإن كان صحيحا ، لكنه فوت على الشارح البحث عن مراتب التوحيد : الذاتي ، التدبيري ، و . . . على النحو الذي سلكناه في " الإلهيات " كما لا يخفى .
36
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 36